مع بدء أول أيام الملتقى الدولي الرابع للتضامن مع فلسطين، سيتم تكريم شخصيات فلسطينية كان لها الأثر على الشارع الفلسطيني والعربي بصمودها في وجه محتل غاصب للأرض والعرض.

المناضلة لطيفة أبو حميد الملقبة بسنديانة فلسطين، وهيّ أم لأربعة شبان أسرى محكومين بالمؤبد في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مع الإشارة إلى أن ابنها الخامس شهيد.

لطيفة أبو حميد -70 عاماً-، فلسطينية لاجئة من قرية أم شوشة، تسكن حالياً في مخيم الأمعري للاجئين الفلسطينيين، قرب رام الله، وسط الضفة الغربية، تُلقب بـ “أم ناصر” نسبة إلى نجلها الأكبر.

تُعرب هذه الفلسطينية عن فخرها بأبنائها، قائلة: “أنا فخورة بأبنائي، لم أنجبهم لكي يتم اعتقالهم أو يُقتلوا، لكن هذا فرض عليهم، وكتب لنا أن نكون صامدون”.

وتضيف أم ناصر: “أنا أم كبقية النساء، أتمنى لو أبنائي حولي، أفرح بهم وأزوّجهم”، وتتابع: “توفي زوجي قبل أربعة أشهر، وكان يتمنى أن تقرّ عيناه برؤيتهم أحراراً قبل مماته”. ويقول ناشطون إن هذه السيدة تجسد نضال المرأة في سبيل تحرير الأرض والحفاظ عليها، واصفين إياها بأنها: “جبل من الصبر”.

كما سيتم تكريم عائلة أبو سعيفان، هذه العائلة هي إحدى العوائل الفلسطينية المستهدفة من قبل المستوطنين في مدينة الخليل، ولاسيما أن منزلهم يقع ضمن نطاق مستوطنة كريات أربع، وهو المنزل الفلسطيني الوحيد فيها.

وتقدم جمال أبو سعيفان ممثل عائلته بشكوى ضد المستوطنين الذين قاموا بالاعتداء عليهم في منطقة وادي الحصين شرق الخليل والمحاذية لمستوطنة كريات أربع، ولكن دون جدوى.

وعمل أبو سعيفان على رصد الانتهاكات “الإسرائيلية” في المنطقة، وفضح الإجراءات التعسفية التي تتخذ بحقهم من قبل المستوطنين، وإيصال الصورة الحقيقية لحياة للمواطنين الذين يعيشون بالقرب من مناطق التماس.

وكشف أبو سعيفان عن توثيق 200 اعتداء من قبل المستوطنين في مدينة الخليل، على الرغم من تعرضه إلى التهديد من قبل محقق “إسرائيلي” باعتقاله، مبيناً أنه تعرض ايضاً إلى إطلاق النار على قدميه بشكل مقصود.

ويعاني سكان محافظة الخليل الأصليون من الاستيطان في بلدتهم القديمة، والتي تشهد اعتداءات وحشية من قبل قوات الاحتلال والمستوطنين الصهاينة.