أكد رئيس هيئة أركان القوات الروسية، الجنرال فاليري غيراسيموف، أن موسكو تلتزم باتفاقات دعم الهدنة والمصالحة في سورية، قائلاً: “نحن من نفد صبرنا حيال الوضع في سورية وليس الأمريكان”.

وشدد غيراسيموف، في بيان صحفي صدر عنه أمس على أن “روسيا تنفذ تعهداتها في إطار ضمان نظام وقف الأعمال القتالية في سورية”، مشيراً إلى أن “الجانب الأمريكي يواجه صعوبات مع المعارضة التي تقع تحت سيطرته”.

وأضاف غيراسيموف، في هذا السياق: “برأيهم يجب اعتبار عمليات قصف المسلحين للقوات السورية والبلدات باستخدام راجمات الصواريخ المتعددة -انتهاكات غير ملموسة- لنظام وقف إطلاق النار، فيما يقال على الفور عن جميع العمليات الجوابية المتوازية على أعمال المسلحين، من قبل العسكريين السوريين، إنها ضربات غير متكافئة على المعارضة”.

وأعاد الجنرال الروسي إلى الأذهان أن مهمة حل جميع المسائل العالقة حول سوريا يقوم بها “مركز الرد السريع على انتهاكات نظام وقف الأعمال القتالية” العامل في جنيف والذي شكلته موسكو وواشنطن، مضيفا أن ممثلين عن البنتاغون ومخابرات الولايات المتحدة والخارجية الأمريكية متواجدون في المركز مع ضباط روس يومياً على مدى 24 ساعة.

كما لفت رئيس هيئة الأركان الروسية إلى أن هناك قناة التواصل المباشر التي تعمل بشكل دائم وتخص منع وقوع حوادث في المجال الجوي السوري بين قاعدة حميميم الجوية الروسية ومركز تخطيط العمليات الجوية في قاعدة العديد الأمريكية.

وتابع غيراسيموف: “ولهذا السبب، عندما نتلقى من إدارة البنتاغون اتهامات بأننا نستخدم قنوات التواصل بصورة غير مهنية، من ممكن أن نستنتج أنها إما لا تعلم عن قنوات التعاون العاملة أو تحصل على معلومات غير مؤكدة”.

وأشار غيراسيموف، في الوقت ذاته، إلى أن “وزارة الدفاع الروسية ترسل إلى الولايات المتحدة معطيات حول أماكن وجود مواقع لتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة”، لكن الجانب الأمريكي لا يستطيع حتى الآن الفصل بين المعارضين والإرهابيين، الأمر الذي يسمح للأخيرين باستعادة قوتهم، ما يؤدي بدوره إلى تصعيد التوتر في سورية”.

وأكد غيراسيموف أنه “ليس من الممكن أن يستمر هذا الوضع إلى ما لا نهاية”.

وكان وزير الخارجية الأمريكي جون كيري صرح مسبقاً أن “صبر واشنطن سينفذ” حيال موقف روسيا من سورية.

المحاور