كشف صحفي أميركي كان “رهينة” لدى تنظيم “جبهة النصرة” عن علاقة حكام قطر بـ “النصرة”، فاضحاً سرهم، إذ أنهم يقومون تمويل “النصرة” بشكل مباشر بحيلة الرهائن، التي ليست إلا وساطة لإطلاق سراحهم.

وأقرت مواقع إلكترونية معارضة، بأن “دولاً قائمة بذاتها باتت متورطة في تمويل تنظيمات مصنفة على قوائم الإرهاب، كحالة “جبهة النصرة” وقطر، إذ لطالما ادعت جبهة النصرة أنها تحصل على تمويلها من “مصادر ذاتية” وربما كان ذلك مقنعاً في الفترة التي كانت تسيطر فيها على آبار النفط بالمحافظات الشرقية، لكن في المرحلة اللاحقة باتت مسألة حصولها على التمويل مثيرة للجدل، وخصوصاً أن نشاطها ازداد وتضاعف”.

كما ذكرت المواقع “أن الصحفي الأميركي ثيو بادنوس الذي كان مخطوفاً لدى “النصرة” طوال 22 شهراً تحدث في لقاء تلفزيوني مؤخراً، روى فيه كيف تم الاحتيال عليه في مدينة إنطاكية التركية بدعوى اصطحابه إلى محافظتي حلب وإدلب وكيف تم اختطافه في جبل الزاوية وذلك في عام 2012، قبل أن يتم تحويله إلى دير الزور حيث كان لجبهة النصرة حضور بارز هناك”.

وسرد بادنوس جوانب من الحوادث التي شهدها ومنها انشقاق عناصر “النصرة” وانضمامها لتنظيم “داعش” وخيبة أمل (القيادي في “النصرة”) المدعو “أبو مارية القحطاني” الذي قال “إنه أشرف فيما بعد على تسليمه في محافظة درعا إلى مفرزة قوات الأمم المتحدة (الأوندوف) على حدود الجولان”.

وكشف بادنوس أيضاً “أنه اجتمع مع وزير الخارجية القطري السابق حمد بن جاسم آل ثاني ورئيس المخابرات القطرية (لم يذكر اسمه) الذي أخبره بأن قطر اشترطت أن يتم تسليمه عبر الكيان الصهيوني بدلاً من الأردن! وقال: إنه أثناء احتجازه علم بدفع قطر مبلغ عشرين مليون دولار أميركي لجبهة النصرة مقابل الإفراج عنه”.

وأشار الصحفي الأميركي إلى ترسخ اعتقاد لديه “بأن العلاقة بين النصرة وقطر أكثر من مجرد وساطة لإطلاق سراح رهائن غربيين، بل تمويل مباشر بحيلة الرهائن”.

جاءت الأنباء السابقة على وقع استمرار تعرض “النصرة” لهجمات وتفجيرات على يد مجهولين في مناطق سيطرتها بريف حلب الغربي وإدلب.