أقدمت حكومة أبوظبي قبل أيام، على طرد خمسين عائلة مقيمة بشكل قانوني على أراضيها، دون أي توضيح من الإمارات لأسباب أو دوافع الطرد السريع خلال 24 ساعة.

حيث شمل قرار الإبعاد رجال أعمال ومستثمرين سوريين، دون إبداء أي أسباب للأشخاص الذين شملهم قرار الإبعاد، حيث اقتصرت عمليات الترحيل القسري من قِبل الإمارات للعائلات السورية على إبلاغهم أنهم “أشخاص غير مرحَّب بهم على الأراضي الإمارات، وإنذار بالمغادرة خلال مدة أقصاها 24 ساعة”.

وبحسب “القدس العربي” نقلاً عن أحد أفراد العائلات التي تم ترحيلها: “الإمارات وجَّهت لنا تهماً بالتعامل مع قطر، وأن الطرد جاء بعد اتهامات ضمنية لنا بتصدير البضائع والمنتجات إلى قطر بعد الحصار المفروض عليها من دول الحصار الخليجية، وعلى رأسها السعودية والإمارات”.

وضجت الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي، وشنت حملة ضد الإمارات مسلطة الضوء على بعض الحقائق الدامغة التي تنفرد فيها الإمارات دون غيرها من دول العالم، ومنها:

  • اقتصر الدور الإماراتي خلال الأزمة السورية على دعم بعض الجماعات المسلحة في الداخل السوري ليس إلاّ، حيث أن الإمارات لم تستقبل من اللاجئين سوى أغنياء سورية، وأوصدت أبوابها بشكل كامل أمام استقبال اللاجئين الحقيقيين ممن هدمت منازلهم وباتوا بلا مأوى.
  • أبقت الإمارات أبوابها مفتوحة لأصحاب رؤوس الأموال من التجار السوريين، وفرضت عليهم قيوداً ومبالغ طائلة مقابل إعطاؤهم الإقامة، وكان من الواضح أن الهدف تجاري بحت من جهة وتخريبي لسورية ومقدراتها من جهة أخرى، حيث ساهمت مؤسساتها في مساعدة التجار السوريين على تهريب أموالهم من سورية فيما أوصدت الباب أمام اللاجئين الحقيقيين.

ومن اللافت، أن الأسلوب الذي تعتمده هذه الدولة أمني بامتياز، حيث توجه التحذير للأشخاص وتعطيهم ساعات للخروج، وترفض أن تضع على جوازات سفرهم أي إشارة أو ختم يؤكد طردهم من الإمارات، يقول البعض إن الهدف من ذلك منع ملاحقة الإمارات في المحافل الدولية، حيث لا مستند يؤكد حقيقة طردهم إلا شهاداتهم الشفاهية.

الجدير بالذكر أن معظم الذين تم ترحيلهم هم من المقيمين القديمين في الإمارات وليسوا من الأغنياء الذين قدموا إليها بعد بداية الأزمة، الأمر الذي يؤكد وجود نية مبيتة للتضييق على السوريين من خلال مصدر رزقهم، حيث أن هؤلاء بمعظمهم يرسلون الأموال لعوائلهم داخل سورية وفي دول اللجوء التي يعاني فيها السوريين الأمرّين.