محمد سليمان||المحاور

على قدم وساق، يسير وقع المصالحات (السورية_السورية) بغوطتي دمشق الشرقية والغربية، فبعد إعلان مدينة التل خالية من السلاح والمسلحين، من المتوقع أن تتجه المصالحة لعدة أماكن لعل أبرزها ببيلا ويلدا ووادي بردى وبرزة، وبينما تمد الدولة السورية يد المصالحة في كفها اليمين، يحمل الجيش السوري في يده الأخرى عصا يلوح بها على مسلحي الغوطة الشرقية، فإما مصالحة بشروط الدولة السورية، وإما الحسم العسكري.

ليس من الخفي على أحد أن أهالي ريفي دمشق قد سئموا من سطوة المسلحين ومن الحرب المستمرة التي لا يدفع ثمنها إلا المدنيين، مظاهرات مدينتي قدسيا والهامة تكررت في منطقة التل وجميعها تحت عنوان “نعم للسلم لا للحرب”، ولكن الذي يخفى عن البعض أن أهالي غوطة دمشق الشرقية وبالأخص مدينة (دوما) هم أول الناس الذين خرجوا بمظاهرات ضد الفصائل المسلحة التي تزعزع أمنهم واستقرارهم، ولكن تم قتل واعتقال العشرات منهم من قبل المسلحين.

يحضّر الجيش السوري منذ حوالي الأسبوع لعملية عسكرية واسعة على محاور الغوطة الشرقية حسب ما أكدت مصادر عسكرية، والتي أضافت أن الجيش جمع آلاف المقاتلين للبدء بالعملية التي تهدف إلى تحرير مناطق الغوطة الشرقية من يد مسلحي “جيش الإسلام”.

وحسب المصدر عينه، العملية العسكرية ستنطلق من منطقة ميدعاني التي استطاع الجيش السوري فرض سيطرته الكاملة عليها بعد عملية عسكرية خاطفة، وكلا تلي صوان والكردي، وسيحاول الجيش السوري السيطرة على مزارع الريحان ليصبح بخط تماس مباشر مع مدينة دوما التي تعد مركز تجمع للمسلحين في الغوطة الشرقية.

هذا وقد أعلن مصدر مطلع في القيادة العسكرية الروسية أن مقاتلات السوخوي 33 المتواجدة على حاملة الطائرات الروسية “الأدميرال كوزنيتسوف” قد تدعم عملية عسكرية للجيش السوري من أجل تحرير كامل منطقة الغوطة الشرقية بريف دمشق، وأوضح المصدر  أنه سيشارك في دعم الهجوم صواريخ كاليبر عالية الدقة والموجهة بالأقمار الصناعية والتي سبق وأطلقها الفرقاطة الروسية  “الأدميرال غريغوروفتش”،  والتي من المتوقع أن تهاجم وتدمر المقرات المحصنة التابعة لمسلحي “جيش الإسلام”.

وفي حال تمت هذه العملية “سيكظم الجيش السوري غيظه” حتى الرمق الأخير في محاولة منه  على إجبار مسلحي مدينة دوما على الاستسلام على غرار مسلحي مدينة خان الشيح وقدسيا، الذين أعلنوا استسلامهم بعد أقل من ساعة من إعلان الجيش عمليته العسكرية، وسيعمد الجيش على هذا التكتيك خوفاً منه على المختطفين الموجودين داخل مدينة دوما.

وتراتبياً إذا سقطت مدينة دوما ستسقط كل من “عربين وحرستا وعين ترما وحزة وسقبا وكفر بطنا” إما عسكرياً أو سيجبرون على التسوية، وهذا كله سيسقط مدينة جوبر التي يوقف الجيش السوري عمليته العسكرية فيها منذ فترة طويلة خوفاً على أرواح المدنيين الذين يتم استهدافهم بالعاصمة.

وحسب مصادر مطلعة ستعلن العاصمة مع ريفها آمنة بشكل كامل حتى منتصف عام 2017 القادم، واذا تمت هذه العملية ستعلن دمشق ثاني المدن الآمنة بعد مدينة اللاذقية.