في الوقت الذي يكثف به العدو الصهيوني طلعاته الجوية على الشريط الحدودي الفاصل بين الجنوب السوري والأراضي المحتلة، تنخفض وتيرة المواجهات التي كانت قد اندلعت بين الجيش السوري والمجموعات المسلحة قبل أيام في مدينة درعا.. يبدو أن الجيب الصغير الذي سيطر عليه المسلحون إثر الهجمات المذكورة كان كفيلاً بإخماد نار المعارك قليلاً.

الجيب المذكور هو حي صغير يقع في حي المنشية جنوبي مدينة درعا، تقدر مساحته بـ 300 متر عرضاً وبعمق 150 متراً، اللافت في الموضوع أن المجموعات المسلحة خاضت اشتباكات قاسية جداً مع الجيش واستخدمت شتى أنواع الأسلحة والذخائر بغية السيطرة على حي صغير جداً لا يرتقي إلى التأثير في الوضع العسكري العام.

من جهته، أعاد الجيش تمركزه حول الجيب، مطوقاً بذلك الخرق الذي أحدثه المسلحون، وسط مؤشرات تفيد بأن هناك نيات حقيقية لشن عملية خاطفة يستعيد من خلالها الجيش الجيب الذي خسره.

جانب من عمليات الجيش السوري في درعا

هدير الطائرات يسمع في كل وقت، غارات ينفذها سلاح الجو بين الحين والآخر على تجمعات المسلحين في درعا البلد وحي المنشية، فضلاً عن تكثيف العمليات الدفاعية بغية رفع جاهزية وحدات الجيش في محيط المدينة، استعداداً لأي خرق قد يحدث في الأيام القليلة القادمة.

أما عن حال طائرات العدو الصهيوني، لم تُسجل أي عملية معادية لنقاط الجيش السوري في المنطقة، بل اكتفت بالتحليق الكثيف فوق الخط الفاصل، تزامناً مع هجوم المسلحين.

مصدر ميداني قال إن التحليق المكثف من قبل العدو الصهويني، كان في إطار دعم عمليات المسلحين لوجستياً، ولا سيما من حيث المراقبة الجوية والاستطلاع والكشف عن نقاط الجيش السوري.

خالد شحادة عامر العالول

المرصد المعارض أقر بخسائر فادحة لحقت بالمجموعات المسلحة إبّان المعارك المذكورة، مؤكداً مقتل نحو مئتي مسلحعلى الأقل، بينهم المدعو “خالد شحادة عامر العالول”  أحد أبرز متزعمي التيار السلفي الأردني، بالإضافة إلى تدمير عدد من المقرات ومخازن الأسلحة التابعة لهم.

في ضوء كل ما تحدثنا عنه، يُلاحظ أن المسلحون لم يحققوا أهدافهم المحددة مسبقاً، والتي كانوا قد كشفوا عنها عند إطلاقهم للمعركة المسماة “الموت ولا المذلة”، فلم يستطيعوا إبعاد الجيش عن طريق “الجمرك القديم” بالقدر الكافي، ودرعا المدينة مازالت آمنة بالكامل، حيث اكتفوا بالسيطرة على جيب صغير لا يغير شيئاً في معادلة الميدان.

المحاور