سمع الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي سنة 2007، أثناء زيارته إلى روسيا كلاماً لن يمحى أبداً من ذاكرته، وذلك أثناء الندوة الصحفية التي أعقبت لقاء الرجلين.

صحيفة ” هافينغتون بوست” نقلت عن  الصحفي الفرنسي نيكولا حنين الذي رافق ساركوزي إلى موسكو حينها، تفاصيل الواقعة، وقال الصحفي حنين، إن اللقاء الذي جمع الرئيس فلاديمير بوتين بنظيره الفرنسي، خلا من اللغة الدبلوماسية المعتادة، وحدث فيه ما لن يُمحى من ذاكرة ساركوزي بسهولة. وروى حنين، كيف استهل ساركوزي حديثه مع بوتين بشأن قضايا مثيرة للإزعاج بثقة كبيرة في الأول، قائلاً للرئيس الروسي بطريقة مباشرة وجريئة إن “ما يجري في الشيشان بالنسبة لفرنسا غير مقبول أبداً، كما أن اغتيال الصحفية آنا بوليتكوفسكايا غير مقبول أيضاً”.

وظلَّ بوتين —حسب الصحفي- يستمع لساركوزي بتمعن شديد ولم يقاطعه أبداً، وأضاف: “بعد انتهاء الرئيس من ملاحظاته، التفت إليه بوتين بنظرات حادة، وكسر لحظة صمت قليلة قائلاً له هل أنهيت كلامك؟”. وتابع بوتين قائلاً أمام ذهول ساركوزي: “إذاً سأوضح لك، أنت ترى أن بلدك هكذا (معبراً عن حجمه الصغير بفتح ضيق ليديه)، وبلدي هكذا (مشرعاً يديه بشكل كبير تعبيراً عن مساحة روسيا الشاسعة)”.

ولم يمنح الرئيس الروسي نظيره الفرنسي أية فرصة لاستيعاب ما قاله للتو، حيث استطرد: “إذاً الآن هناك أمران، الأول هو أن تستمر على هذا المنوال، وسأسحقك حينها، أو عليك بالتوقف عن التكلم هكذا وسترى…لقد أصبحت للتو رئيساً لفرنسا، ولكن أستطيع أن أجعل منك ملكاً لأوروبا”.
تفاصيل الواقعة التي حدثت في كواليس اللقاء المغلق بين بوتين وساركوزي، جعلت هذا الأخير يخرجج للندوة الصحفية بمشية غير متوازنة، وطريقة كلام متلكئة، مفاتحاً الصحفيين بابتسامة مصطنعة دفعتهم للاعتقاد بأنه أفرط في السكر خلال الاجتماع.

المحاور