بقلم: عصام زيدان
من اللافت والمثير للاستغراب السرعة التي أزيلت بها البوابات الالكترونية عن المسجد الأقصى عقب حادثة السفارة الإسرائيلية في عمان، تكهنات وأسئلة كثيرة طرحتها هذه الحادثة بنوعها وتوقيتها وما أعقبها.

التستر والتعتيم على تفاصيل القضية من قبل الحكومة الصهيونية لم يكن عن عبث، ربما بدأ هنا ترميم إطار صفقة مع الأردن لإزالة البوابّات الالكترونية من مداخل المسجد الأقصى.

حيث توقع هنا رئيس مركز الدراسات “الاسرائيلية” في عمان عبد الله الصوالحة، وجود تنازلات أردنية في القضية، مقابل تنازلات من الطرف الاسرائيلي تتعلق بالأقصى.

جهات حزبية أردنية التفتت وتوقعت صفقة مرتقبة عقب الحادثة، فحذرت من ما أسمته «الصفقة الخاسرة» بين الأردن و”اسرائيل”، تتضمن السماح لحارس الأمن “الاسرائيلي” قاتل الأردنيين بمغادرة البلاد، مقابل إزالة البوابات الالكترونية من محيط المسجد الأقصى.

وجاء انتهاء التحقيق في قضية السفارة عقب مكالمة هاتفية بين العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، ورئيس الوزراء “الإسرائيلي” بنيامين نتنياهو، كصفعة للانتباه، مما دفع محللين وسياسيين للتساؤل عما إذا كانت هنالك صفقة بين الأردن و”إسرائيل” بهذا الخصوص.

أُزيلت البوابات الالكترونية من محيط المسجد الأقصى، ووضعت كاميرات المراقبة، وانتهت تمثيلية التحقيق المزعوم، ولكن بعد ذل أردني لا داعي له مع العدو “الاسرائيلي”، متجاهلةً كل أصوات الأردنيين الذين ثاروا لمقتل ابن بلادهم.