محمد سليمان|| خاص المحاور

ليست المرة الأولى التي تقوم بها الحرب الالكترونية (اللبنانية_السورية) والتي تعمل وسائل الإعلام وبعض الناشطين على تأجيجها دون وعي مسبق، وما علينا النظر إليه هو توقيت هذه المناوشات في الوقت الذي يبدأ به الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء عملية عسكرية في القلمون، كما يبدأ الجيش اللبناني بالتعاون مع المقاومة بعملية عسكرية على جرود عرسال، فبين ما هناك أشخاص يعبثون وراء الشاشة الزرقاء كانت الدماء السورية اللبنانية تمتزج في حربهم ضد الإرهاب.

معركة القلمون انطلقت إعلامياً دون إطلاق رصاصة واحدة، عندما بدأ المروجون على مواقع التواصل الاجتماعي دس الشرارة اللبنانية السورية، والتي وقع العديد من الناشطين والممثلين والشخصيات المعروفة بها من قصد أو من دون قصد.

وما إن شعرت “جبهة النصرة” بالخطر في عرسال، أعلنت معركة تحرير قرى القلمون بسلسلة هجمات نفذتها على مواقع لقوات الجيش السوري في فليطة وعسال الورد، فإعلان المعركة من قبل النصرة ورفض الاستسلام والتوجه إلى إدلب، لم يكن عن عبث، فكانت “النصرة” تأمل في سيطرة مسلحيها على بلدة عرسال وفتح خط إمداد لها من البلدة إلى القلمون، لكن قوات الجيش اللبناني نجحت في إفشال هذا المخطط ما أدى إلى استغلال هذا بترويج قضية الشرخ (السورية_اللبنانية) محاولين استغلال عدد السوريين الكبير في منطقة عرسال.

مصادر إعلامية قالت أن المعركة انطلقت من محورين مختلفين الأول من بلدة فليطة السورية باتجاه مواقع “النصرة” في جردها في القلمون الغربي، والثاني من جرود السلسلة الشرقية للبنان الواقعة جنوب جرد عرسال ( مسيطر عليه منذ 2015 ) باتجاه مرتفعات وتحصينات مسلحي “جبهة النصرة” شمال وشرق جرد عرسال.

وحسب مصادر ميدانية، فإن الجيش السوري بالتعاون مع الحلفاء يسعى للسيطرة على القلمون وخاصة المناطق المطلة التي تقع تحت سيطرة “النصرة” وسيستغل الجيش السوري ضيق المساحة وعدم قدرة عناصر “الجبهة” بالهروب إلى الأعلى في سلسلة الجبال لأن الأمر بات صعب أو شبه مستحل.

وأكدت المصادر سيطرة الجيش السوري على مرتفع الكرة 2 وقرنة خربة الجوار ومرتفع الضليل الأسود وحرف وادي العويني ومرتفع الشجرة في جرد فليطة في القلمون الغربي، وأشرف الجيش ناريا وبشكل مباشر على وادي العويني والذي بات بحكم الساقط عسكرياً.

هذا التقدم جاء وسط نداءات استغاثة لعناصر الجبهة في جرد عرسال، ووسط حالة من التذمر والرفض بين الأهالي، وخاصة في وسط التخبط الذي يعيشه عناصر النصرة بعد فرار المسلحين وتركهم السلاح في مرتفع قرنة القنزح في جرد عرسال بعد انقضاض الجيش السوري والمقاومة عليهم.

ويرافق هذا التقدم في القلمون استنفار تام من قبل الجيش اللبناني لحماية المخيمات السورية أولاً ولحماية نقاطه خشية القيام بحملة “تنفيس” من قبل مسلحي النصرة على مبدأ “إن ما نفعت ما بتضر”.