المحاور||مرتضى خليل محمد

 

ليس خفياً على أحد، دهاء ومكر مسلحي داريا الذين باتو عاجزين عن صد هجمات الجيش السوري فرحيلهم إلى إدلب وإنكسارهم في المدينة لم يمر بلا دهاء او مكر!

عند جولتنا في مواقع التواصل الاجتماعي نجدهم يتحدثون عن افتراضيات معركة “موعودة” في حماة وادلب للسيطرة على مدينة سكانها من المدنيين العزل متجاهلين وجود آلاف المدنيين هناك من نساء وأطفال .

26/8/2016 ركب مسلحو درايا باصاتهم الخضر مجبرين ووجهتهم إدلب، ليصلو بمسرحية من قبل مسلحي ادلب تبارك لهم خروجهم وانتصارهم المزعوم في المدينة.

27/8/2016 وصول الدفعة الثانية المسلحين لكن هذه المرة صبّوا جام غضبهم على مسلحي “الجبهة الجنوبية”، الذين وعدوهم في الفترة السابقة بـ”فك الحصار عنهم”، والوصول إلى دمشق.

28/8/2016 بدأ المسلحون بافتراضاتهم وأحلامهم لتعويض خسارتهم في داريا، افترضوا إنشاء معسكرات تدريبية لحشد قواهم في مدينة بنش لمباغتة نقاط الجيش في حماة وتشديد الحصار على كفريا والفوعة البلدتين المحاصرتين منذ سنين.

(وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ)

لم ينطل على الجيش مكر المسلحين ودهائهم، فكانت ووحدات الرصد و التمركز جاهزة لصد هجمات الإرهابيين مهما بلغت شدتها.

حماة يوم أمس، الجيش يتقدم بإتجاه الرقة وأدلب بعملية كاد المسلحون لا يستوعبون ما يحدث وما يحصل حولهم من هجوم مباغت لهم.

أما ما يجري اليوم في جبهة حماة، يعيد إلى الذاكرة ما حاول المسلحون إنجازه عسكريا في عام 2014.. حينها حاولوا تحقيق إنجاز مشابه عندما سيطروا على مناطق واسعة قبل قيام الجيش بعملية معاكسة استرد خلالها معظم النقاط مع استماتة الجماعات المسلحة لقطع طريق “حماة – محردة” أحد أهم طرق إمداد الجيش في ريف حماة الشمالي الغربي.. وفي كل مرة يُجبر المسلحين على الانسحاب تحت وطئة الهجوم الذي يشنه الجيش بمساهمة فاعلة من قبل أهالي المدينة في حمايتها.

اليوم، تسوية داريا وضعت الأزمة السورية على أبواب مرحلة جديدة، يكون الجيش فيها هو العنصر الأقوى  لينعم مدنيو الحرب بالسلام والأمن… وليبقى الأمل موجود بتسوية جديدة لمنطقة أخرى.