خاص المحاور

تراكمت الصعاب في مسار القطاع التعليمي في سورية،  ورغم الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية، فقد ظهر جلياً اهتمام وسعي الدولة بنشر التعليم والعمل على ازدياد رقعته أفقياً وعمودياً من خلال نشر وزيادة عدد المدارس والجامعات في المحافظات وقدرتها على استيعاب أكبر عدد ممكن من طلاب القطر وجعل التعليم مجاني بكافة مراحله وفروعه، ومن ناحية أخرى عملت على إيفاد كوادر علمية إلى الدول المتقدمة وتحسين جودة ونوعية المقررات والمواد المقدمة للتدريس رغم بعض السلبيات التي اعترتها‏

هذا وأثرت الأزمة التي تمر بها سورية بشكل مباشر على التعليم خصوصاً تعليم الأطفال والشباب, حيث خسر الكثير من الطلاب والمعلمين حياتهم, وتضررت المدارس بشكل كلي أو جزئي بسبب الحرب، كما أدى التدهور الأمني إلى تأرجح معدل حضور الطلاب للمدارس بحسب المحافظات وحتى ضمن المحافظة الواحدة, كما أدت الأزمة إلى ارتفاع معدل التسرب نتيجة المخاطر الأمنية التي أدت إلى دفع العديد من الأهالي إلى عدم إرسال أطفالهم إلى المدارس.. وللحديث أكثر التقى موقع المحاور الإخباري معاون وزير التربية الأستاذ الدكتور فرح المطلق.. لنتابع:

بعد سنوات من الحرب ما هو الوضع التعليمي في سورية؟ لمحة عنه؟

العملية التربوية في سورية أخذت زخماً كبيراً منذ أكثر من عقد، تبدى ذلك من  خلال تأمين المستلزمات حيث تمت مراجعة المناهج القديمة ومناقشة ضرورات التطويروتشكيل الفرق الوطنية لتأليف الكتب وجربت وعدلت وإلى الآن الكتب هي قدي التطوير لأن من صفات المناهج ان تكون مرنة.

ونحن كقطاع تربوي من أولى القطاعات التي استهدفت وكانت عملية ضرب المدارس واستهداف الاطفال المتعلمين هي ليست عملية عشوائية او بالصدفة هي عملية مقصودة ومدروسة.

ومن جهة أخرى عندما تتوقف المدرسة تتوقف صيرورة الحياة، عندما تحدث البطالة ويمكن أن يكون أن تستثمر أي طروحات وأفكار دخيلة على مجتمعنا السوري وخاصة المجتمع الديني، كما أن المسلحين عندما يسيطرون على منطقة ما كانوا يسهدفون المدارس بشكل خاص ويحرقون الكتب بشكل معتمد.

لذلك، القطاع التربوي من أكثر القطاعات تضرراً بالأزمة سواء كان ذلك بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، عبر الاستهداف الممنهج للبنى التحتية وارتفاع نسب الانقطاع من المدرسة لفترات تتراوح بين شهر واحد وسنة دراسية كاملة، اضافة إلى الآثار النفسية والجسدية التي يتعرض لها الطلاب، ووجود عدد كبير من المدارس التي تحتاج لإعادة التأهيل والترميم.

كيف ننقذ التعليم من الدمار الذي حل بالبلاد؟  ما هي الخطط الموضوعة؟

قمنا بالتعاون مع المنظمات الدولية المعنية بالطفولة والتربية ومع منظمات المجتمع المحلي للتخفيف من آثار الأزمة،

وكانت الخطة الأولى بالنسبة لنا هي استمرار العملية التعليمة التربوية في سورية تأمين متطلباتها، ولكن الأهم كيف ستستمر، عندها وضعنا الخطط الملطوبة:

بدأنا بإصلاح المدارس بالتنسيق مع بعض الوزارت والمنظمات التي تعنى بالتربية والطفولة.

عملت الوزارة على الاستفادة من كافة الدعم الدولي لتأمين التلاميذ وذلك من خلال القاعات الصفية المناسبة.

قمنا بتقديم الدعم النفسي والإجتماعي للطلاب.

قمنا بالتركيز على المشروعات الفرعية والتي هي ضمن  المشروع الكبير “فرص التعلم البديل” الذي ألطقه وزير التربية. وأجرينا الدورات المكثفة.

الطلاب في المناطق الغير آمنة..  هل سيكون الجهل من نصيبهم؟

بالطبع لا.. المناطق التي هي تحت سيطرة الدولة التسرب بها شبه معدوم، ولكن في المناطق الساخنة كثيرين هم الأهالي الذين غادروا من أجل تعليم أبنائهم.. وأن لم يغادروا كانت هناك بعض الاجتماعات البسيطة في المجتمع المحلي والتي استطاعت أن تفاوض المسلحين على أن تبقي التدريس والمدرسة قائمة، وهناك في إدلب أكثر من200 مدرسة تدرس المنهاج الوطني السوري وكذلك في الرقة.

وهذا الآمر يحدث بتدبير بين المجتمع المدني والمسلحين ونحن كوزارة تربية شرطنا واضح وبسيط وهو أن تدرس مناهج السورية كما هيي وأن تتقيد المدرسة بتعليمات وزارة التربية السورية، عندها علينا تأمين المقاعد والكتب وراوتب المعلمين وكل ما تحتاجه العملية التعليمية .

برأيك.. هل المناهج الدراسية اليوم تواكب احتياجات المتعلم؟  

نحن نعمل على تطوير المناهج أي التركيز على الجانب الوطني في الهوية والانتماء والتربية على المواطنة الحقوق الواجبات، كما أننا نعمل على ايجاد منظومة نربي الأبناء عليها كي لا نقع في أزمة جديدة.

 ما هي إحصائيات المدارس المدمرة والطلاب الذين خرجوا من التعليم؟

حسب المعلومات المتوفرة لدينا هناك 7000 مدرسة متضررة وجرخت عن الاستخدام نتيجة الأعمال المسلحة، كما أن هناك  1000 مدرسة البنية التحيتية الخاصة بها متضررة جداً وهي بحاجة لإعادة إنشاء كون الضرر المتعرضة له كلي، كما أن هناك 6000 مدرسة لا نستطيع أن نعلم عن واقعها الحقيقي شي إلى الآن، وانخفض عدد المدارس من 22000 مدرسة في عام 2012 إلى 15000 مدرسة حالياً.

وفيما يخص الطلاب، اليوم نحن لا نعلم بالتحديد عدد المتسربين، والمنظمات الدولية تقول هناك مليونيين طفل خارج المدرسة ولكنهم لا يتحدثون أين هم، ونحن نعلم أن هذه المنظلمات هي غير حيادية، لذلك لا توجدي معلومات دقيقة وكافية لدينا، ولكن تقديرياً انخفض عدد الطلاب من 6 مليون إلى 4 بنسبة تسرب تفوق 27 %.

 ماهي توجهات الوزارة في الفترة المقبلة؟ وهل هناك صلاحيات للعمل؟

نحن مصرين على أن تستمر العلمية التعليمية مع الحرص الشديد على حياة الطلاب والأساتذة، وكذلك حريصين أشد الحرص على الأ يفوت الآطفال أي مدة دراسية جراء إنتقالهم من منطقة إلى آخرى لذلك آعطت مديرية التربية صلاحيات آكثر مما نتصور.

ونحن بدورنا قدمنا التسهيلات، مثال:  لو لم تملك الأسرة أوراق ثبوتية يعمل للطفل سبر تربوي ويوضع في الصف الذي يناسبه، لأن التوزع الجغرافي للنازحين لم يكن منتظم بل كان عشوائي، لذلك في بعض المناطق حدث هناك إزدحام

ديموغرافي سكاني وهذا أنعكس على المدارس لأن التلاميذ التحقوا بالمدارس الأقرب جغرافياً لهم، وهنا وقعنا في مشكلة الكثافة الصفية ولمالعجة هذه الكثافة اأطيت الوزارة والمديريات التابعة لها صلاحيات أن تحول الدوام إلى قسمين، وأن نصدر القوانين التي تناسب العملية التعليمية.