في لقاء خاص لموقع “المحاور” تحدث وزير الدولة لشؤون المصالحة الوطنية الدكتور علي حيدر: “إن الوزارة التي بدأت عملها منذ أربعة أعوام غير معّول عليها أن تحل الأزمة السورية؛ بل هدفها المباشر هو أنجاز المصالحات الوطنية من خلال الربط بين مؤسسات الدولة السورية ومنظمات المجتمع الأهلي”، مشيراً أن ما أُنجز من خلال الوزارة هو جيد قياساً مع حجم المصالحات والمراحل التي قطعتها في كل منطقة.02

وعن وصف بعض المصالحات بالهشة نوّه الوزير: “إن المشاريع التي وصلت إلى المراحل النهائية نادرا ما توقفت أو تعرقلت” مضيفاً “إن هناك من يعمل على عرقة المصالحات وتعطيلها إما لأسباب ذاتية أو لارتباطهم بملفات خارجية، كما أن هناك ترهيب في بعض المناطق للأهالي بتحريم المصالحات الوطنية وهدر دم كل من يعمل.
وتابع “حيدر” أن هناك مراحل للوصول إلى مصالحة وطنية في أي منطقة ما تبدأ بوقف إطلاق النار، ويأتي بعدها تسوية أوضاع للمسلحين المحليين وإخراج الأجانب، ومن ثم معالجة الملفات العالقة، يليها عودة مؤسسات الدولة ولتصل أخيراً إلى المصالحة في شكلها النهائي، “وهذا يحتاج إلى عمل متواصل لا يقل عن ستة أشهر”.

وعن مستجدات ملفات المصالحة تحدث “حيدر”: “إن مصالحة الوعر أنهت المرحلة الثانية منها –تسوية أوضاع المسلحين فيها- ونحن الآن أصبحنا في بداية المرحلة الثالثة التي تعمل على حل الملفات العالقة، أما قدسيا التي خُرقت الهدنة فيها لأكثر من ثلاث مرات فنحن الآن في طور مفاعيل استعادة المصالحة لشكلها السابق، كما أننا نعمل على إنجاح عدد من المصالحات في محيط العاصمة” .

أما عن دخول ” مركز مراقبة وقف العمليات القتالية” في حميميم إطار المصالحات الوطنية قال “حيدر”: ” في البداية لم يكن هناك تنسيق أو ارتباط بين عمل الروس وعمل وزارة المصالحة الوطنية، فعمل الروس كان مرتبط باستقدام قادة المسلحين وتوقيعهم على تعهدات بالالتزام الكامل بوقف إطلاق النار.

أما الآن مع دخول وقف إطلاق النار أو ما يسمى “الهدنة” فقد بدأ العمل إلى تحويلها لمرحلة استقرار دائم، وهنا أصبح هناك ضرورة لتنسيق مشترك بين وزارة المصالحة الوطنية ومركز حميميم، وكل ما شاهدتموه من زيارات لوفود روسية إلى مناطق سورية كانت ضمن ترتيبات وزارة المصالحة الوطنية، التي تعمل إلى إنجاح هذه الزيارات بالإضافة لوجود ممثل عنها يرافق الوفود الروسية” .

المحاور