حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعزي وتبارك لعوائل الشهداء والشعب البحراني استشهاد كوكبة من أبنائه دفاعاً عن الشيخ الفقيه الشيخ عيسى قاسم.

وفقاً لما أفادته وکالة “ابنا” للأنباء، فإن حركة أنصار ثورة 14 شباط في بيان لها تعزي وتبارك لعوائل الشهداء والشعب البحراني استشهاد كوكبة من أبنائه دفاعاً عن الشيخ عيسى قاسم.

وإليكم نص البيان:

بسم الله الرحمن الرحيم: (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ) 169/آل عمران/ صدق الله العلي العظيم.

تعزي وتبارك حركة أنصار ثورة 14 فبراير عوائل الشهداء والشعب البحراني العظيم بإستشهاد كوكبة من أبنائه البررة والأوفياء ، الذين دافعوا عن الدين والعقيدة وعن أبرز رمز من الرموز الدينية والشعبية والوطنية  آية الله العلامة الشيخ عيسى أحمد قاسم، الذي ضل صامداً مقاوماً ثابتاً على مواقفه المبدئية من أجل تحقيق مطالب الشعب العادلة والمشروعة، ولم يهادن أو يساوم السلطة الخليفية الجائرة، وتحمل أنواع الإهانات والعذاب، الى أن أصبح تحت الإقامة الجبرية، ولا يعلم مصيره المجهول إلا الله الواحد القهار.

ولابد من أن نواسي أبناء بلدة الدراز الأبطال ونسائها المؤمنات الرساليات البطلات ، الذين دافعوا بكل ما يملكون عن فقيه البحرين المجاهد ، وتحملوا أبشع أنواع الإرهاب والقمع البربري على يد مرتزقة يزيد العصر الأموي حمد بن عيسى آل خليفة. إنها رسالة تواصي بالصبر وتواصي بالحق والمرحمة مع أهالينا في بلدة الدراز الأباة المحاصرين المظلومين الصامدين مع سماحة الفقيه المقاوم الشيخ قاسم الذي لم يتنازل عن مطالب الشعب العادلة فإنتقموا منه ومن الشباب المؤمن الرسالي المقاوم قتلا وأسراً وتشريداً.

نعم فعلا إن الشهداء الخمسة في مجزرة الدراز في ساحة الإعتصام الذين صعدت أرواحهم الى الله عز وجل ، (محمد علي ابراهيم أحمد الساري 28 عاماً، محمد كاظم محسن علي ناصر زين الدين 44 عاماً، أحمد جميل أحمد محمد العصفور 34 عاماً ومحمد أحمد حسن محمد حمدان 22 عاماً، محمد عبدالكريم العكري)، هم أبطال وشرفاء قدموا أنفسهم للموت دفاعاً عن الدين والعقيدة وعن رمزهم الديني والوطني.

هذا وقد أعلنت عوائل الشهداء الأبرار، بأنهم تعرفوا على جثامين أبنائهم في المستشفى العسكري.كما أكدت عائلة الشهيد الخامس محمد عبدالكريم العكري نبأ إستشهاد إبنها خلال الهجوم الذي شنته قوات النظام الخليفي الثلاثاء الماضي، على المعتصمين في ساحد الإعتصام والفداء ببلدة الدراز.

أيها الشعب البحراني المؤمن الصاير، يا شباب ثورة 14 فبراير الأبطال، هناك إتصالات تتوارد من مركز شرطة المعارض لذوي شهداء ساحة الفداء الـ 5 لضرورة الحضور فوراً دون توضيح الأسباب. وهناك إعتقاد سائد عند عموم الشعب بأن السلطة الخليفية تنوي دفن الشهداء الأبرار بحضور عدد قليل من ذويهم في أحد المقابر ، دون إقامة تشييع لهم ، كما قامت قبل ذلك بالنسبة الى الشهيد البطل المقاوم رضا الغسرة ورفاقه. كما قالت العوائل إن سلطات مركز البديع رفضت تقديم أي إيضاحات بشأن دفن جثامين أبنائهم.

ومن هنا فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تطالب عوائل الشهداء وذويهم وجماهير الشعب بالرفض القاطع بدفنهم دون تشييع مهيب يليق بمقامهم السامي وما قاموا به من تضحيات كبيرة من أجل أهداف ثورتهم المقدسة.

نعم إن حكم الطاغية حمد اليزيدي الأموي السفياني المرواني الجاهلي قام بمجزرة مروعة مع سبق الإصرار والترصد في ساحة الفداء بالدراز راح ضحيتها أكثر من 200 جريح رهائن، وأكثر من 300 معتقل هم رهائن أيضاً في سجونه، بعضهم أطلق سراحه، وقتل الطاغية 5 شهداء في غضون 24 ساعة، بينما أعداد الشهداء مرشح للزيادة.

إن الهجوم الوحشي والمجزرة والمذبحة الدامية التي نفذها الطاغية حمد ومرتزقته في ساحة الفداء في بلدة الدراز، عززت الوحدة الوطنية والشعبية، وعززت تلاحم الشعب المطالب بإسقاط النظام، كما عززت مواقف شباب ثورة 14 فبراير الذين كانوا يطالبون دائما برحيل العائلة الخليفية عن البحرين إلى الزبارة ونجد.

لقد عززت مجزرة ومذبحة الدراز قناعات الشعب البحراني بأن الطاغية حمد جلاد وقاتل ومرتكب جرائم حرب ومجازر إبادة جماعية، وإن نظام حكمه عصي على الاصلاح، ولابد من تلاحم شعبي ووطني، وتلاحم كل القوى السياسية بكل أطيافها من أجل إجتثاث جذور الديكتاتورية والاستبداد والارهاب والقمع الخليفي.

إن شهداءنا الخمسة أدوا ما عليهم من تكليف شرعي، ومضوا على طريق الحق شهداء سعداء أبرار نحتسبهم عند الله، ولذلك وتضامنا مع إئتلاف شباب ثورة 14 شباط فإن حركة أنصار ثورة 14 فبراير تعلن الحداد العام في البحرين، وتدعو الى التصعيد الثوري عبر مختلف الأساليب المشروعة.

لقد رفع الغطاء عن السلمية، والبدء في مرحلة الدفاع المقدس ضد الكيان الخليفي وقواته الغازية، وقوات الاحتلال والغزو السعودي والإماراتي، كما وتحمل حركة أنصار ثورة 14 فبراير واشنطن ولندن مسؤولية ما قام به الطاغية حمد من مجزرة في بلدة الدراز.

فبعد تطمينات ترامب للجلاد حمد شن الطاغية حملته الدموية البربرية والتي هي الأشد على ساحة الفداء منذ انطلاق ثورة 14 فبراير المجيدة ، وإن توقيت الهجوم كان صادماً، إذ جاء بعد يومين من تأكيد الرئيس ترامب علناً لجزار البحرين حمد بأن علاقاتهما ستكون خالية من “التوتر” الذي حدث في الماضي، وهي إشارة إلى التأنيب المتكرر من إدارة أوباما لحكم الطاغية الخليفي بسبب انتهاكه لحقوق الإنسان.

وتضمن خطاب دونالد ترامب الذي كان متوقعا على نطاق واسع ضمانات للدول الخليجية بأن “أصدقاءنا لن يشككون أبداً في دعمنا”، بينما رأت المعارضة البحرانية والشعب على أن ترامب أعطى موافقة ضمنية للهجوم على ساحة الفداء الذي نفذه الطاغية حمد يوم الثلاثاء الماضي.

إن دماء شهداءنا الأبرار ستعزز وحدتنا الوطنية وتلاحمنا كشعب بمختلف أطيافه السياسية، وسيتوحد شعبنا أكثر وأكثر، كما إننا على أمل كبير بوحدة كافة فصائل المعارضة بمختلف أطيافها في ظل هذه الظروف الصعبة والقاهرة، التي يمر بها شعبنا وما يتعرض له من حرب إبادة جماعية شرسة على يد الكيان الخليفي وحلفائه في الرياض والإمارات وبضوء أخضر أمريكي وبريطاني.

إننا على ثقة تامة بنصر الله عز وجل رغم الجراحات ورغم ما يتعرض له أبناء شعبنا الجرحى من معاناة، ورغم ما يتعرض له معتقلينا والمخطوفين من أبشع أنواع التعذيب البربري في أقبية السجون وفي مركز التحقيقات الجنائية.

وإن الشعب كل الشعب قال كلمته الفصل بأن الشعب يريد إسقاط النظام، وإنه مصر على مطالبه في حقه في تقرير المصير وإقامة نظام سياسي تعددي جديد يكون الشعب فيه مصدر السلطات.