“جوبر تنتفض”، “عادت أسود الاقتحامات تصول في ساحات الوغى”، “المعارك طاحنة الآن في قطاع طيبة”، ادعوا لهم بالنصر والثبات”، هكذا كان البيان الأول لما يسمى “فيلق الرحمن” في حي جوبر الدمشقي.

الاثنين 22/8/2016، مئات القصص والاحلام روتها فصائل “فيلق الرحمن” ورسمت خططها وكأنها ستكون لهم يوماً ما، ثلاث ليال وحي جوبر الدمشقي يشهد كم هائل من الكذب والتضليل ولا أحد يتكلم ولا يرد من الطرف المقابل بنشر ما يسكت ويفند أكاذيب هذه العصابات.

منذ يومين، المشهد العسكري للحي:

عمليات الجيش السوري في الغوطة الشرقية والغربية بثت رعباً حقيقياً تلقاه كل مسلح وعاشه.

من شتى مناطق الغوطة، مئات المسلحين دخلوا الحي لمؤازرة ما يسمى “فيلق الرحمن” للهجوم على نقطة متقدمة للجيش السوري فيها عشرات المقاتلين.

كانت الخطة تقتضي باقتحام دبابة أحضروها من إحدى مقراتهم في زملكا لبث شيء من القوة والثبات لدى المسلحين.

فعلاً، دخلت دبابة مصفحة الحي وبدأت بالتقدم باتجاه نقاط الجيش، وعندما وصلت خلف الخط الأول تراجعت على الفور دون أن تطلق حتى رصاصة، وفي الفيديو الذي بث على “اليوتيوب” يظهر الخوف والتشتت يسيطر على طاقم الدبابة.

في الطرف المقابل،  دبابات T-72 يقودها مجندون سوريون كانوا يناورون المسلحين لأنهم كانوا على علم بالمصفحة التي دخلت الحي.

مصدر ميداني أفاد “إننا نناور على الخط الأول بدبابتنا وكنا بانتظار تلك المصفحة لننال منها ونسقط أحلامهم بأيدينا”.

لحظات مضت.. بدأ المسلحين بالتراجع مستبدلين الهجوم بكثافة نارية على نقاط الجيش.

“ببشائر النصر” الموعودة ببساطة انتهت المعركة ، لكن وسائل الإعلام كانت بانتظار البيان رقم 2 المحمل “بالأحلام” ولكنه لم ولن يصدر رغم بعض المحاولات لتحقيق أي نصر.

مصدر ميداني من الأرض أكد أنه لم يتغير شيء في خارطة السيطرة في الحي وتم تعزيز النقاط الأمامية المتقدمة للجيش، كما بين أن جميع ما ينشر على صفحات المسلحين عارٍ عن الصحة، وإذ تم توثيق المعركة وستنشر تفاصيلها في الأيام القادمة.

وتابع المصدر “نحن نقول لهم أن ما قبل هذه المعركة لن يكون كما بعدها والأيام القليلة القادمة ستشهد”.

تجدر الإشارة إلى أن حي جوبر يقع في شمال شرق دمشق، بين باب توما والقصاع والتجارة غربا والقابون شمالاً وعين ترما وزملكا شرقاً وعين ترما والدويلعة جنوباً، كما تعتبر جوبر بوابة الغوطة الشرقية إلى مدينة دمشق وهي شريان اقتصادي لها بما فيها من تعدد مجالات العمل من مهن شعبية وحرفية وطبية وتجارية وصناعات صغيرة.

المحاور