الحروب العديدة، استعمار الكثير من البلدان، قتل الشعب البريء والإستثمار في المجموعات المسلحة، عرفت الولايات المتحدة الأمريكية بعنوان أكثر البلدان حول العالم ارتكاباً للجرائم.

الفلبين هي إحدى الدول التي سعت فيها أمريكا لتحقيق حلمها الضائع في آسيا، ومن إحدى الآثار التي وضعتها هذه الحرب على شعب الفلبين، “الإسترقاق الجنسي” من قبل الجنود الأمريكيين والذي يعتبر جزء باعث للأسف في تاريخ الجيش الأمريكي.

ومثال على ذلك في حرب فيتنام كان “الفساد الجنسي” أمراً رائجاً بين القوات الأمريكية، وفقاً لتقرير “غلوبال بوست” في عام 2011، في فيلم “السترة المعدنية” تم تصوير نسل نصف أمريكي في فيتنام معظمهم في الـ 40 من عمرهم.

عندما اقتطعت القوات الأمريكية الفلبين من اليابان في تشرين الأول من عام ١٩٤٥ ترك الكثير من الجنود الأمريكيين أولادهم الغير شرعيين في هذه الأرض.

عاشت أمهات هؤلاء الأطفال مع الأولاد الأمريكيين في مستوى إجتماعي وثقافي متدني واضطرت تلك الأمهات ولأجل إكمال حياتهم في ظل الظروف الكارئية للحرب إلى بيع أنفسهن.

في عام ١٩٤٧ ، وقع الرئيس المؤقت للفلبين مانوئيل روكساس اتفاقية عسكرية تم فيها وضع اثنين وعشرين قاعدة عسكرية تحت تصرف الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد سنة من توقيع هذه الإتفاقية، تم إنشاء قاعدتين عسكريتين للولايات المتحدة وهما القاعدة البحرية في خليج سوبيك والقاعدة الجوية كلارك في شرق آسيا و في شمال مانيل.

“مدينة الملائكة” التي كانت تقع بالقرب من القاعدة الجوية كلارك، تم تبديلها بعد مدة لـ “مركز للدعارة والتجارة الجنسية” للجنود الأمريكيين.

يجب أن نعلم أن أصل “التجارة الجنسية” في الفلبين اليوم يعود للحرب الفيتنامية ودخول الجنود الأمريكيين لهذه المناطق.

الجدير بالذكر أنه مع وجود مثل هكذا جرائم وأعمال ظالمة ترتكبها الولايات المتحدة الأمريكية في الفلبين ومختلف نقاط العالم، لايسمع أي صوت للإعتراض،لأنه ليس هناك أي منظمة تعمل على التحقيق في جرائم الحرب الأمريكية.