تحاول “جبهة النصرة” المراوغة في تنفيذ الاتفاق الذي قبلت به في قريتي بيت جن ومغر المير في ريف دمشق الجنوبي الغربي بعد محاصرتها من قبل الجيش السوري، إذ كان من المقرر أن تبدأ عمليات إجلاء المسلحين بعد 27 ساعة على وقف إطلاق النار إلّا أنه تمّ تأجيلها بعد نقض المسلحين للهدنة.

مصدرٌ عسكري قال لموقع “العهد” الإخباري: “إنّ قوات الجيش السوري بدأت بدخول تل مروان في ذات الوقت الذي أحكمت فيه سيطرتها على بلدة مغر المير بشكل كامل بعد انسحاب مسلحي “النصرة” منها باتجاه بيت جن”، مشيراً إلى أنّه “في البداية لم يلتزم المسلحون بشروط التسوية التي أطلقها الجيش في ظل اتهامات ونزاعات بين مسلحي بيت جن ومزرعتها لأن مسلحي المزرعة يميلون للاستسلام وإنهاء الأمر بدرجة أكبر من مسلّحي بيت جن”.

الأمور الميدانية توحي بأن سيناريو اتفاقي وادي بردى والزبداني العام الماضي قد يتكرر في بيت جن لناحية مماطلة المسلحين بالخروج حسب حديث المصدر ذاته، الذي لفت إلى أنّ “كل ما تتحدث عنه تنسيقيات المسلحين حول ثباتهم وصمودهم غير صحيح أبداً فالطوق محكم عليهم بشكل تام وجنود الجيش باتوا داخل مغر المير”. كما أنّ الاتفاق لن يُستكمل إلّا عند تسليم إرهابيي “النصرة” لأسلحتهم الثقيلة بشكل كامل وكل النقاط والمواقع التي يسيطرون عليها وحتى الآن لم تجر الاستعدادات المتعلقة بالإخلاء بشكل كامل”، وفقاً لما أكده المصدر.