استهدف الحرس الثوري الإيراني بهجوم صاروخي انطلاقاً من الأراضي الإيرانية مساء الأحد، إحدى مقرات القيادة الرئيسية بتنظيم “داعش” في منطقة دير الزور شرق سورية، وانتهى الهجوم الصاروخي بمقتل عدد كبير من عناصره في هذه المنطقة.

وأطلق الحرس في هذه الضربة 6 صواريخ أرض – أرض من نوع ذو الفقار متوسطة المدى من القواعد الصاروخية للقوة الجوفضائية التابعة لحرس الثورة الإسلامية في محافظتي كرمانشاه وكردستان (غرب إيران)، باتجاه مواقع المسلحين.

صاروخ “ذو الفقار” هو صاروخ من ضمن تشكيلة ترسانة الصواريخ الايرانية دخل خط الانتاج الواسع في أيلول من العام 2016 ميلادي، وافتتح هذا الخط وزير الدفاع والقوات المسلحة العميد حسين دهقان بمناسبة أسبوع الدفاع المقدس. ويعتبر صاروخ “ذو الفقار” نسخة مطورة عن صاروخ “فاتح 110” الّذي تمتلكه المقاومة الاسلامية في لبنان-حزب الله، ويبلغ مدى الصاروخ الايراني 700 كيلومتر حسب إعلان وزارة الدفاع مزوّد بالوقود الصلب المركب.

ويعد “ذو الفقار” النسخة التاسعة من منظومة صواريخ فاتح الايرانية بعد صواريخ فاتح 110 بنسخاته الأربعة (A,B,C,D) التي يبلغ مداها الأقصى 300 كيلومتر وصاروخ فاتح 313 بمداه البالغ 500 كيلومتر، وصاروخ الخليج الفارسي المضاد للسفن وبمدى يبلغ 300 كيلومتر، وكذلك صواريخ هرمز 1 و 2، المضادة للسفن والتي يبلغ مداها الأقصى 300 كيلومتر.

صاروخ “ذو الفقار” أو النسخة التاسعة من صواريخ فاتح، هو نسخة معدلة عن صاروخ فاتح 313، وكشف عنه في 22 آب من العام 2015 ودخل خط الانتاج الواسع في أيلول من العام 2016، بمدى يبلغ 200 كيلومتر أكثر من صاروخ فاتح 313، ويستخدم الوقود الصلب المركّب أثناء تحليقه للوصول الى هدفه.

ويعتبر الصاروخ الباليستي “ذو الفقار” من الصواريخ التكتيكية، وأنجزت جميع مراحل تصميمه وصناعته عبر جهود الخبراء الايرانيين كمنتج لصناعات مؤسسة الصناعات الجو فضائية التابعة لوزارة الدفاع الايرانية.

“ذو الفقار” هو صاروخ أرض-أرض، يطلق بشكل مائل وليس عامودي، ويطلق من قاعدة إطلاق ثابتة أو متحركة إلى هدفه على مرحلة واحدة، وهو صاروخ نقطي خفيف لا يكشفه الرادار، وقد استخدمه حرس الثورة الاسلامية للمرة الأولى ضد مجموعات تنظيم “داعش” في محافظة دير الزور وفقا للصور التي وردت عن عمليات الإطلاق.