غنوة المنجد|| خاص المحاور

بات اليوم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وقراره حول توجيه ضربة محتملة إلى سورية، حديث السوريين وغير السوريين حتى، فرغم كون قراره وحديثه جدياً، إلا أنه تحول لـ”نكتة الأسبوع” في سورية.

مواقع التواصل الاجتماعي ضجت بصور مضحكة عن ترامب والضربة المحتملة وكيف أن السوريين ينتظرونها وهم متيقنين أن الجيش السوري سيصدها كما صد سابقتها.

واعتاد السوريون على التهديدات التي تصدر من ترامب كل مرة والتي يتصدى لها الجيش السوري بدفاعاته، ومن هذا المنطلق، أصبح القرار الأمريكي هذا موضع سخرية واستهزاء يرافق بصور وكاريكاتيرات تقلل من شأنه.

يضاف لذلك، التصريحات الروسية والإيرانية التي أوحت بالرد على ترامب في حال أقدم على تنفيذ هذا القرار، والتي اتسمت بالجدية.

حتى في الداخل الأمريكي، سادت حالة من التخبط، فمنهم من يشيد بهذه الضربة، ومنهم من يرى أنه يجب أن يحسب لها ألف حساب، فالسيناتور الأمريكي، رئيس لجنة العلاقات الأجنبية بوب كوركر، أفاد بأنه يخشى ألا يحصل ما توعّد به الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتغريدة يدعو فيها روسيا إلى “الاستعداد” لأنه سيستهدف سورية بـ “صواريخ ذكية”، مفصحاً عن قلقه الوحيد حيال هذا بالقول: “قلقي الوحيد هو ألا يحصل ذلك لأن العديد من الأمور يعلن عنها لكنها لا تطبق أبداً”.

وبعد تأكيد البيت الأبيض أن ترامب يناقش خيارات توجيه الضربة ومواقعها، وبعد اتصالات “روسية أمريكية إسرائيلية”، خرج البيت الأبيض أمس بتصريح مفاده: “إن ترامب لم يتخذ قراراً نهائياً حول شن ضربات عسكرية ضد سورية” وأن كل الخيارات لا تزال مطروحة على الطاولة.

ويبقى حدث اليوم هو انتظار أن تقرر واشنطن ولندن -التي أعلنت مشاركتها في الضربة مؤخراً- ما أسموه “طبيعة الرد علي مايشتبه بأنه هجوم كيماوي على مدينة دوما السورية”، لتصبح الغد كل من الدولتين “نكتتا الأسبوع”، دون نسيان أن الدفاعات الجوية تنتظرهم بفارغ الصبر ليكون مصير الصواريخ الأمريكية تماماً كمقاتلة “أف 16″ الإسرائيلية”.