طرأ تدهور خطير على صحّة الشيخ عيسى قاسم مساء الأحد الماضي بعد ستّة أشهر على الحصار والإقامة الجبريّة فيما سمحت السلطات البحرينية بعد إلحاح عائلته لأول مرة بدخول طبيب خاص لفحصه تحت حراسة أمنيّة مشدّدة.

وأفاد موقع مرآة البحرين بأن حالة الشيخ عيسى قاسم تجاوزت حافة الخطر بفعل النزيف الداخلي الذي يعاني منه، وتقدير الطبيب أنه لا يمكن معالجة الشيخ في بيته، ولا يمكن الاستمرار على أدوية تفتك بمزيد مما تبقى من صحته، الأمر بحاجة إلى مجموعة عمليات، وإلى طاقم من الأطباء المختصين. تقرير الطبيب لا يعطي أي مؤشر للتفاؤل مع استمرار الوضع الخانق”.

ويرفض الشيخ الذي فقد نصف وزنه، حيث يراوح حالياً تحت الثلاثين كيلوجراماً، يرفض أي معالجة تأتي من جهة غير موثوقة، ولا تطمئن عائلته إلى أية معالجة تأتي من جهة تجد في موت الشيخ راحة لها.

وبحسب الموقع المذكور فإنّ “الأمر المطروح فريق دولي من الأطباء، وهو ما لا يمكن أن يقبل به ملك لا يتوفر على مواصفات الخصومة الشريفة، ينتظر موتاً يظنه خلاصاً، في حين إنه سيكون لعنة عليه وعلى حكمه وعائلته.”

في حين أكد نائب أمين عام جمعية الوفاق الوطني الإسلامية الشيخ حسين الديهي أن المعلومات الدقيقة تكشف عن تدهور خطير على حياة المرجع الديني الأعلى في البلاد الشيخ عيسى قاسم.

وقال الديهي في بيان: “إن سماحة الشيخ عيسى قاسم قائد ديني ووطني كبير وهو من بناة الدولة الحديثة في البحرين وممن وضعوا أول دستور في البحرين وتلتزم بقيادته الأغلبية السياسية والشعبية من أبناء البحرين.

على صعيد متّصل، قال رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان باقر درويش إنه تم إبلاغ أطراف من الأمم المتحدة بالتطورات الخطيرة لصحة الشيخ عيسى قاسم.

رويش قال في تصريحات لقناة الميادين: “إن التشخيص الطبي توصل إلى أنّ الوضع الصحي للشيخ قاسم لا يمكن السكوت عنه أو التهاون فيه ويتطلب تدخل علاجي”، مضيفاً أن “السلطة تنفذ تصفية جسدية ببطء ووفق منهجية منظمة تجاه الشيخ قاسم، وهو لم يتلقى الرعاية الطبية اللازمة منذ 524 يوماً”.

في السياق ذاته، اكد عضو مجلس علماء البحرين الشيخ محمد حسن خجسته، ان ملك البحرين هو من يتحمل مسؤولية تدهور الوضع الصحي للشيخ عيسى قاسم، داعياً مؤسسات حقوق الإنسان الدولية للتدخل فوراً.

وأشار عضو مجلس علماء البحرين الشيخ محمد حسن خجسته إلى تدهور الوضع الصحي للشيخ عيسى قاسم، قائلاً: “بعد عدة شهور على فرض الإقامة الجبرية على الشيخ عيسى قاسم تحدثت مصادر من قرية الدراز عن تدهور الوضع الصحي للشيخ”.

وأكد عضو مجلس علماء البحرين ان الشيخ عيسى قاسم بحاجة الى العلاج العاجل، قائلان، ان الحكومة وملك البحرين يتحملان مسؤولية حالته الصحية.

ودعا الشيخ خجسته جميع مؤسسات حقوق الانسان الدولية التدخل الفوري نظرا الى حساسية الموضوع ولانقاذ حياة الشيخ عيسى قاسم.

بدوره، قال المستشار في مركز البحرين لحقوق الإنسان، الشيخ ميثم السلمان، إن هناك تدهوراً خطيراً وواضحاً في صحة الشيخ قاسم منذ ظهر اليوم الأحد، وأضاف “بعد إلحاح عائلة الشيخ سمحت السلطات بدخول أطباء لمعاينة صحته.

وأوضح السلمان أن الشيخ قاسم يعاني من أمراض مزمنة ولم تتم متابعة حالته الصحية طوال فترة الإقامة الجبرية المفروضة عليه، لكن التدهور الأخير ينبأ أن صحة الشيخ في خطر فعلي، “وعلى السلطة أن ترفع الحصار فوراً عن منزل الشيخ قاسم وتسمح له بتلقي العلاج اللازم“.

وكشف الشيخ السلمان أن الأطباء الذين سمح لهم بالدخول وعاينوا الشيخ عيسى قاسم قالوا إنه “بحاجة لرعاية طبية مستمرة ودائمة وربما يكون بحاجة لعمل جراحي”.

ويرى مراقبون أنّ ما يريده الملك البحريني، هو الموت البطيء للشيخ قاسم بعدما عجزت خياراته كلها، ولم يجرؤ على أن يحمل عار القتل المباشر.