خاص المحاور|| أحمد نظام

تخبط جديد يسيطر على الساحات السورية، أيام مضت دون العثور على حل أو سبباً لما يجري سوى أن هناك طرفاً خارجياً يعبث بأوراق الأزمة السورية وبقوم بخلطها بشكل يتناسب مع سياسته متناسياً تمسك الشعب السوري بقوميته وعدم تجزئة أرضه إلى دويلات صغيرة.

فبعد أحداث مدينة الحسكة وما جرى فيها من متغيرات أخيرة تبين وجود مستفيد واحد هدفه تقسيم الأرض السورية وإشغال الجيش السوري عن تقدمه وتحقيق سلسلة انتصارات جديدة، فكان اللعب على الورقة الكردية ومحاولة فصلها عن الأم سوريا، بتحريك حزب العمال الكردستاني من داعمته الرئيسية أمريكا ومن ورائها من تجار الحرب والأزمات، نحو إشعال الفتنة ونار الحرب مع الجيش السوري والدولة السورية.

فبعد بدء الجيش معركته في إرجاع الطوق على المسلحين في مدينة حلب، جاءت هذه الأحداث لمحاولة وقف تقدمه على جبهاته المعروفة والمصيرية وإشغاله عنها، وبتحطيم أحلامهم الوردية الزائفة، استطاع الجيش وحلفائه احتواء هذا اللعبة الاقليمية الجديدة بهدنة روسية استطاعت من خلاها وقف اطلاق النار بين فصائل الدفاع الوطني التابعة للجيش السوري وأسايش حزب العمال وفتح الطرقات التي تم إغلاقها، وتحريك الجيش ثقله العسكري نحو معركته الموعودة مع مسلحي “جيش الفتح” وحلفائه من الفصائل الإرهابية، فبعد صمود الجيش في معمل الاسمنت واسترجاعه معظم مشروع الـ 1070 وتثبيت نقاطه فيها بمساندة كردية من أبناء سورية استطاع رسم بداية شمس جديدة بإحرازه التقدم باتجاه التلال المحيطة على قرية الشرقية الاستراتيجية جنوب غرب الكليات الحربية بسيطرته على تلة أم القرع واتجاهه نحو تلة الصنوبرات وعزمه السيطرة عليهاـ فبهذا الانجاز يكون الجيش قد قطع طريق إمداد المسلحين من خان طومان باتجاه الكليات العسكرية، وتزامن هذا  التقدم بمحاولة الجيش فرض سيطرته على قرية القراص جنوب حلب، وفي حال سيطرته عليها يكون طريقه ممهدا نحو زيتة وخلصة وبرنة جنوب خان طومان.

وفي المقابل الدمشقي أحرز الجيش تقدماً جديداً على جناحي غوطتي دمشق: الغربية في نيته القريبة لاقتحام داريا وإعلانها آمنة، والشرقية بتقدمه في حوش نصري والاقتراب أكثر من عاصمة جيش الإسلام “دوما “.

فبهذه التطورات التي جرت كان الرد السوري واضحاً للملأ مؤكداً تمسكه بوحدة أراضيه دون تجزئتها وعدم تجريدها من عناصرها ووحداتها الأساسية المكونة للشعب السوري والتأكيد الدائم والمستمر على ملحمته الحلبية التي سوف ترسم مصيره ومصير الشعب السوري بكافة مكوناته.