أفاد رئيس لجنة الصليب الأحمر الدولي إلى اليمن بأن انتشار الكوليرا في اليمن هو نتيجة لقصف شبكات المياه والكهرباء والمرافق الصحية والطبية في البلد.
وأن الظروف الحالية في اليمن تساعد على انتشار هذا المرض بشكل كبير ، وقامت الحرب الأهلية والاضطرابات بتشريد العديد من المدنيين، وهذا يمكن أن يكون سبباً رئيساً في انتشار هذا المرض الخطير.

وفي هذا الصدد، قال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر “بيتر مورير”: “أغادر اليمن محملاً ببالغ الأسى إزاء محنة شعبه. إذ لا يزال تفشي وباء الكوليرا مثيراً للمخاوف، ومع اقتراب موسم الأمطار، نتوقع تجاوز أعداد المصابين 600,000 حالة بحلول نهاية العام، وهذا أمر غير مسبوق وإن تفشي هذا المرض هو نتيجة مباشرة لأكثر من عامين من الحرب، انهارت خلالها منظومة الرعاية الصحية، فأصبح الناس يموتون نتيجة أمراض مزمنة يمكن علاجها بسهولة”.

وتابع: “اليمنيون شعب قادر على الصمود، ولكن إلى متى؟ في سورية وغيرها، شهدنا كيف امتدت الحرب فيها أكثر من عامين وربما تستمر عشرة أعوام، ولكن قد يكون مصير اليمن مختلفا، ولا أرى الكثير من المؤشرات التي تمنحنا هذا الأمل، فمعاناة شعب اليمن تزداد قسوة”.

وأناشد من خلال هذا البيان أطراف النزاع بتغيير السلوك المُتّبع في الحرب والكف عن استهداف المستشفيات ومحطات الكهرباء والمياه، وإلا فلن نجني سوى المزيد من المآسي على الأطراف المتحاربة، بما فيها دول التحالف، ووجوب اتخاذ خطوات ملموسة عاجلة للتخفيف من المعاناة، فعلى تلك الأطراف:

• التوقف عن رهن العمل الإنساني بتحقيق مآرب سياسية، وتيسير تدفق المساعدات، والإمدادات الضرورية مثل الدواء، إلى اليمن وعبر أراضيه
• ضمان وصول المنظمات الإنسانية إلى السكان المستضعفين
• منح اللجنة الدولية حق الوصول إلى جميع المحتجزين بسبب النزاع، وقد تلقينا وعودًا مُشجّعة بالتزامات من جبهتي النزاع هذا الأسبوع، ونأمل أن نلمس تطبيق ذلك في الأسابيع المقبلة.
• تخفيف القيود المفروضة على الاستيراد حتى يُستأنف النشاط الاقتصادي لليمن وبالإضافة إلى ذلك، يقع على عاتق من يقدمون العون للأطراف المتحاربة في اليمن ضمان احترام قوانين الحرب.
• هناك حاجة ماسة للتمويل الإنساني الآن أكثر من أي وقت مضى، غير أنه يجب على المجتمع الدولي أن يخطو خطوة إضافية، إذ يجب عليه أن يسعى لإيجاد حلول لهذه الأزمة الضخمة، وأن يسعى إلى التأثير في سلوك الأطراف المتحاربة في أقرب وقت.

لقد ضاعفت اللجنة الدولية ميزانيتها المرصودة لليمن هذا العام لتتجاوز 100 مليون دولار أمريكي، وسنواصل مكافحة الكوليرا وبذل أقصى جهودنا لمساعدة الفئات الأشد استضعافاً في اليمن، وأهيب بالجميع أن يضاعفوا جهودهم في هذا المضمار، فالناس الذين التقيتهم هذا الأسبوع في اليمن يعتمدون على مسارعتنا لمساعدتهم، فلنثبت لهم إذن أننا منشغلون بالمحنة التي يعيشونها.