أعلنت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، أن المنامة رحلت ثمانية بحرينيين إلى العراق التي تمزقها النزاعات بعدما جردتهم من جنسيتهم، متهمة الدولة الخليجية بنفي معارضيها.

وتم ترحيل الثمانية إلى مدينة النجف في جنوب العراق بتاريخي 30 كانون الثاني و1 شباط بعدما جردوا من جنسيتهم عام 2012، وفقاً للمنظمة الحقوقية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها.

وقالت سارة ليا ويتسن، مديرة قسم الشرق الأوسط في “هيومن رايتس ووتش”: “سقطت ادعاءات السلطات البحرينية بالتعددية والتسامح مع المعارضة مع نزعها الواضح لجنسية مواطنين لا ترغب فيهم”.

وأضافت أن “البحرينيين الذين يجرؤون على الدعوة إلى التغيير لا يواجهون خطر الاعتقال التعسفي والتعذيب فحسب، بل كذلك التحول إلى بدون (جنسية) والترحيل إلى مستقبل مجهول”.

ووفقاً لقانون الجنسية البحريني الذي تم تعديله لدى انطلاق حركة الاحتجاجات السياسية عام 2011، يواجه الأفراد الذين انخرطوا في أعمال تشكل “خيانة” للدولة خطر تجريدهم من الجنسية.

والثمانية الذين تم ترحيلهم هم بين 31 ناشطاً بحرينياً ومدافعاً عن حقوق الإنسان تم سحب جنسياتهم في تشرين الثاني2012 بتهمة أنهم “يضرون بأمن الدولة”، وفقاً للمنظمة.

بينما خمسة منهم فقط “يحملون جنسية مزدوجة، ما ترك أغلبية من تأثروا بقرار عام 2012 بلا جنسية”، وفقاً لـ”هيومن رايتس ووتش”.

كما دعت المنظمة المنامة إلى “وضع حد للترحيل التعسفي وإعادة الجنسية إلى من نُزعت منهم أو سُحبت ظُلما أو تعسفا”.

الجدير بالذكر أن المملكة البحرينية جردت المئات من مواطنيها من جنسياتهم وسجنت عشرات الناشطين البارزين ورجال الدين منذ اندلعت التظاهرات المطالبة بحكومة منتخبة مطلع 2011.