غنوة المنجد|| خاص المحاور

أصبحت الخطوات الاحترازية للكيان الإسرائيلي معروفة ومكشوفة في كل مرة يشعر باقتراب الخطر منه، ولم يعد لهذا الكيان ما يخفيه بعد أن كشفت كل أوراقه، حالة الخوف تنعكس على “إسرائيل” بأربع خطوات تبدأ بتحليق مكثف للطيران ثم فتح الملاجئ ثم تحذير الرعايا ثم استهداف مواقع عربية عسكرية.

تغريدة ترامب التي علق فيها على الاستهداف الإسرائيلي لسورية
تغريدة ترامب التي علق فيها على الاستهداف الإسرائيلي لسورية

هكذا كانت الحالة الإسرائيلية أمس عقب انسحاب ترامب من الاتفاق النووي، فرغم تشكرها لترامب على هذا القرار، إلا أنها تصرفت بطريقة تعكس خوفها من ردة فعل إيرانية، فبمجرد أن رأت التوقيع الأمريكي المعقد على القرار، بدأ الكيان الإسرائيلي بهجوم مفاجئ وكأنه كلمة السر بينهما، حتى أن ترامب نفسه قال: “ألم تنتظري ساعة يا إسرائيل!”

حالة الطوارئ في الأراضي المحتلة ارتفعت للحد الذي يسبق إعلان الحرب، وعقدت قيادة جيش الاحتلال مشاورات في مقر وزارة الدفاع في “تل أبيب” تحسباً لأي ضربة، وتم فتح الملاجئ في مستوطنات الجولان السوري المحتل، كما تم نشر منظومات حماية على الحدود مع سورية، من بينها منظومة القبة الحديدة.

رغم كل ما جهزه الكيان من “إجراءات احترازية”، أقدم على توجيه صاروخين لداخل الأراضي السورية بزعم استهداف قوات إيرانية، دون أن تكون إيران ردت عليه حتى وهددته بإحدى تصريحاتها التي تلت انسحاب ترامب من النووي، فكثيرون تسائلوا عن سبب هذا الاستهداف الذي لا مبرر له.

وليس الكيان الإسرائيلي وحده من أحس بخطورة هذا القرار، فأمريكا رغم الانسحاب الذي جاهرت به واعتبرته سيعيدها لموقع القوة في العالم، أخذت احتياطاتها أيضاً، إذ حذرت السفارة الأمريكية في الأراضي المحتلة موظفيها من الذهاب للجولان بسبب التوتر الأمني بالمنطقة.

يبدو أن توقيع ترامب على صفحة القرار، ذلك التوقيع المعقد، لم يكن يرسم مستقبلاً سلساً لأمريكا، وإنما رسم ترامب بشكل توقيع مستقبلاً معقد غير مفهوم وغير واضح وربما سيئ مثل خطه وهو الأمر الذي تنبأ به كثيرون سواء في الداخل الأمريكي أو خارجه، وكحليف ملتصق بها، ستنال “إسرائيل” نصيبها من هذا التوقيع.