تشهد مناطق عدة في محافظة إدلب استنفاراً في صفوف “هيئة تحرير الشام” و”جبهة تحرير سورية” بعد عودة الاشتباكات المتقطعة بينهما وفشل المفوضات، في وقت عمّم المدعو “أبو محمد الجولاني” متزعم “تحرير الشام” على مسلحيه قراقراً بمنع مرور حافلات مسلحي الغوطة من مناطق نفوذه دون موافقته.

وانتهت الهدنة المؤقتة بين الفصيلين بعد فشل المفاوضات بينهما لعدم الوصول إلى اتفاق نتيجة خلافات على الانسحاب من مناطق السيطرة، وإعادة السلاح الثقيل ومخازن السلاح والإفراج عن أسرى لا علاقة لهما بالاقتتال.

إلى ذلك عاودت صفحات وسائل التواصل الاجتماعي التابعة للفصائل المتنازعة هجماتها واتهاماتها المتبادلة بعد هدنة تزامنت مع عقد الاجتماعات بين الأطراف برعاية “فيلق الشام” المدعوم من تركيا.

وقالت مصادر محلية “إن اشتباكات دارت بين الفصيلين في قرى جبل الزاوية وريف معرة النعمان جنوب إدلب، بالإضافة إلى اشتباكات في ريف حلب الغربي، وذلك بالتزامن مع استنفار لهيئة تحرير الشام شمال إدلب لشن هجوم واسع باتجاه ريف حلب الغربي وصولاً إلى دارة عزة بعد فشل المفاوضات مع جبهة تحرير سورية”.

وكانت “هيئة تحرير الشام” ذكرت “أنها أفشلت هجوماً هو الأعنف لألوية صقور الشام على نقاطها في قرية جرادة بريف إدلب بعد استهداف صاروخي مكثّف من قبل الأخيرة ومحاولة اقتحام من محوري كفربطيخ والدانا بالآليات الثقيلة والعربات المصفحة”.

وقال بيان لـ “هيئة تحرير الشام”: “إن جبهة تحرير سورية هي المسؤولة عن فشل المفاوضات نتيجة رفع سقف الطلبات في كل اجتماع جديد، إلى طلبات جديدة لم يتم التوافق عليها في اجتماع سابق”.

وبحسب ما ذكرت “الميادين نت” فإن “هيئة تحرير الشام شددت على حواجزها بمنع دخول أي حافلة تقل الخارجين من الغوطة الشرقية دون الرجوع إلى القيادة المركزية، ومعرفة أسماء المسلحين الذين على متنها، مشيرة إلى أن الأوامر تنطبق على كافة المناطق الخاضعة لسيطرة الهيئة نتيجة تخوّفها من استخدام بعض الخارجين من الغوطة من قبل فصائلهم وزجهم في المواجهة معها”.

كما أشارت المصادر إلى “أن الهيئة أطلقت يد ما يعرف بـ “هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر” تحت مسمى “سواعد الخير” وبدأت بتضييق الخناق على الأهالي من لباس وتدخين، بالإضافة إلى اقتحامها المدارس بشكل مفاجىء وتهديد الفتيات اللواتي لا يلتزمن باللباس الشرعي المعتمد لديها بعقوبة الحبس والجلد”.

وكانت انفجرت سيارة مفخخة في المربع الأمني قرب مبنى مجلس مدينة إدلب أسفرت عن 20 قتيلاً و35 جريحاً وأضرار كبيرة بالسيارات، إذ وقع الانفجار، بحسب مصادر محلية أمام مبنى يقيم فيه مسلحين من الحزب الإسلامي التركستاني وعائلاتهم، ما أدى إلى سقوط قتلى منهم ومن مسلحين تابعين “لهيئة تحرير الشام”.