“انتفاضة الأقصى”: أو الانتفاضة الفلسطينية الثانية، هو الإسم الذي أطلق على الاحتجاجات الفلسطينية التي اندلعت في اعقاب اقتحام رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أرئيل شارون باحات المسجد الأقصى برفقة حراسه، وذلك في 28 أيلول (سبتمبر) 2000.

الأمر الذي دفع جموع المصلين إلى التجمهر ومحاولة التصدي له، فاندلعت المواجهات واستشهد على إثرها في يومها الأول، 7 فلسطينيين وجُرح 250 آخرون، كما أُصيب 13 جنديا إسرائيلياً.

تميزت هذه الانتفاضة مقارنة بسابقتها بكثرة المواجهات المسلحة وتصاعد وتيرة الاعمال العسكرية بين المقاومة الفلسطينية وجيش الاحتلال راح ضحيتها 4412 شهيدا فلسطينيا و48322 جريحا، وأما خسائر جيش الاحتلال فبلغ تعدادها 334 قتيلاً، ومن المستوطنين 735 قتيلاً وليصبح مجموع القتلي والجرحي الصهاينة 1069 قتيل و 4500 جريح وعطل 50 دبابة من نوع ميركافا وتدمير عدد من الجيبات العسكرية والمدرعات ومرت مناطق الضفة الغربية وقطاع غزة خلالها بعدّة اجتياحات عسكرية.

أبرز أحداث الانتفاضة

من أبرز أحداث هذه الانتفاضة هو اغتيال وزير السياحة في حكومة الاحتلال الإسرائيلي (رحبعام زئيفي) على يد مقاومين من الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ومقتل قائد وحدة المظليين في جيش الاحتلال (الكوماندوز) في معركة مخيم جنين، التي قتل فيها 58 جنديا إسرائيليا وجرح قرابة 140 آخرين.

في المقابل، اغتالت قوات الاحتلال معظم قيادات الصف الأول في الأحزاب الفلسطينية، على رأسهم الرئيس ياسر عرفات، ومؤسس حركة حماس الشيخ أحمد ياسين، ونائبه عبد العزيز الرنتيسي، والأمين العام للجبهة الشعبية أبو علي مصطفى.

أبرز ملامحها

ويرى المراقبون والمحللون أن الانتفاضة الثانية تعد الأكثر دموية بالمقارنة بالانتفاضة الفلسطينية الأولى “انتفاضة الحجر” حيث تطورت أدوٍات المقاومة الفلسطينية بالمقارنة بالانتفاضة الفلسطينية الأولى، فمن استخدام للحجارة و الزجاجات الحارقة “المالتوف” والسلاح الأبيض ضد جنود الاحتلال الإسرائيلي، لاستخدام للسلاح الناري كالبنادق الرشاشة و القنابل اليدوية و العبوات الناسفة والألغام الأرضية.

ومرت الانتفاضة الفلسطينية الثانية بعدة مراحل حيث كان تطور المقاومة الفلسطينية أبرز ملامحها منذ البداية حيث اقتصر الأمر على إلقاء الحجارة على جنود الاحتلال المتواجدين على الحواجز العسكرية في الضفة الغربية وقطاع غزة، التي كانت تعيث في منازل المواطنين فساداً وتقوم بعمليات تجريف لمنازل المواطنين والأراضي الزراعية.

و بالتزامن مع ارتفاع عدد الشهداء الفلسطينيين، قررت قيادة المقاومة الفلسطينية ببدء عمليات هجومية استشهادية ضد كيان الاحتلال الإسرائيلي حيث انطلقت العمليات الاستشهادية في قلب مدن الاحتلال الإسرائيلي لتكون الرد القاسي على الجرائم الإسرائيلية بحق المواطنين الفلسطينيين المدنيين.