أفاد مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في اليمن، أوك لوتسما، بأن الوضع الصحي هناك وصل إلى حد خطير جداً لا يمكن وصفه.

وقال لوتسما: إنه من الواضح، وبعد دخول الصراع في اليمن عامه الثالث، أن الحل الوحيد لأزمة هذا البلد هو الحل السياسي في الوقت الذي يعاني الشعب اليمني صعوبات جمّةٍ. وتحدث عن تصدّر اليمن عناوين الأخبار مجدداً بسبب المجاعة وانعدام الأمن الغذائي الذي يهدده في حين أن المساعدات الإنسانية لا تجد طريقها إلى هذا البلد المنكوب.

وأضاف: “يحتل اليمن المرتبة الأولى عالمياً من ناحية عدد السكان الذين يعانون من انعدام الأمن الغذائي، إذ إن 70% من سكانه، أي قرابة 20 مليون يمني، لا يعلمون من أين سيحصلون على وجبتهم المقبلة، من بينهم 7 ملايين يمني مهددون بالانزلاق لخطر المجاعة ونحو مليوني طفل يعانون من نقص حاد في التغذية، فضلاً عن انعدام الأمن الغذائي. وإذا ربطنا الأمر بالكوليرا فإن سوء التغذية أو النقص الغذائي يجعل الأطفال أكثر عرضة للإصابة بالمرض”، مضيفاً أن تدهور الوضع الإنساني، وخاصة نقص الأمن الغذائي، سببه وبشكل رئيسي الحرب واستراتيجيات التجويع التي تستخدمها الأطراف المختلفة للنزاع.

وأكّد أن الأمم المتحدة سجلت نحو 400 ألف إصابة في اليمن، تسببت بـ 1900 حالة وفاة.

وتحدّث عن أن اليمن يحصل على أغلب غذائه، أي نحو تسعين بالمائة، من الاستيراد. وعلى الرغم من توفر المواد الغذائية في جزء من الأسواق والمناطق، لكن الوضع الاقتصادي المتردي والفقر زادا لدرجة لا يمكن فيها لكثير من العائلات اليمنية شراء الغذاء، فهو بعيد المنال بسبب أسعاره المرتفعة جداً.

وتطرّق لوتسما إلى أن اليمنيين قبل اندلاع الحرب الأخيرة كانوا أغلبهم تحت خط الفقر، إلا أن الأوضاع ازدادت تدهوراً بعد نشوب الحرب وان استمرار الحرب سيضع اليمن في مواجهة أزمة غذائية وصحية كبيرة.

وأضاف المبعوث الأممي بأن قلة الوقود أدى الى توقف المعامل عن العمل، علما بأن دخول الوقود يتطلب إذناً من التحالف العربي الذي يشن الحرب على اليمن، ونحن نبذل قصار جهدنا لمواجهة هذا النقص الشديد والمجاعة التي يتعرض لها الشعب اليمني.

وأضاف المبعوث الأممي: معظم اليمنيين على وشك الهاوية، والوضع في البلاد لم يسبق له مثيل، وقد كان اليمن في العام 2013 على وشك التخلص من الألغام، الى أنه وبسبب الحرب الدائرة فيه أصبح مليئاً بالألغام الأمر الذي يتطلب جهداً كبيراً للتخلص منها.

وأضاف قائلاً: نحن بحاجة إلى وقف الحرب من أجل التعامل مع المحتاجين في مناطق مختلفة، حيث أن النظام الصحي قد انهار تماما في اليمن، والآن تهدد الكوليرا والتهاب السحايا المواطنين اليمنيين، ولا تزال المعارك في اليمن مستمرة، ولا يمكننا أن نقيم بالضبط الخسائر التي لحقت بهذا البلد.