خاص المحاور

زار وفداً برلمانياً أوروبياً، يوم أمس، وزارة الدولة لشؤون المصالحة الوطنية للإطلاع على العملية السياسية التي تشهدها سورية، ولرؤية مشروع المصالحات المحلية وكيف السبيل لخروج  سورية من هذه الأزمة.

وقدم الوزير علي حيدر للوفد لمحة عن مشروع المصالحات المحلية وملفاتها، منوهاً إلى أن معظم الدول الأوروبية انتهجت سياسات غير مستقلة ومنفصلة عن الواقع منذ بداية الأزمة في سورية وساهمت في تأجيج الأوضاع عبر دعمها التنظيمات المسلحة، والتي بدأت أوروبا نفسها تعاني منها الآن.

وأكد الوزير حيدر أن الحرب في سورية ليست فقط عسكرية بل تتطلب تكامل مجموعة إجراءات فكرية وعقائدية وإرادات سياسية وخاصة من قبل ما يسمى المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن تغاضي أوروبا عن الحقيقة وممارسة ازدواجية المعايير والاستمرار في منح التنظيمات المسلحة المظلة السياسية منح تركيا الفرصة نحو تطويق أوروبا بالمزيد من سياسات الابتزاز وأبعدها عن أي دور سياسي.

وبدوره، أكد رئيس الوفد كوسو أن هدف الزيارة هو الاطلاع ومعرفة واقع مشروع المصالحة من أجل تكوين صورة واضحة وواقعية لنقلها إلى الرأي العام الأوروبي، منوهاً إلى أن أعضاء الوفد يتطلعون لإعادة العلاقات بين البرلمان الأوروبي وسورية إلى طبيعتها مبدين إعجابهم بمشروع المصالحات.

وعقب اللقاء، قال الوزير علي حيدر لموقع المحاور الإخباري ولوسائل إعلامية إخرى: “من المفترض أن يحمل الوفد رؤية واقتراحات عملية لبرلمات الدول الأوروبية وشعوبها التي هي متضررة من سياسات دولها ونريد أفعالا بعد هذه الزيارة”، منوهاً إلى أن “أوروبا التي دفعت ثمنا لسياساتها تجاه سورية هي في آخر القطار الذي يمكن أن يكون له دور قادم في سورية”.

ومن جهته، رئيس وفد البرلمان الأوروبي كوسو صرح لموقع المحاور أنه “اطلع على آلية عمل الوزارة في مشروع المصالحات وهو عمل مقارب لوزارات شاهدناها في دول مثل أمريكا اللاتينية” معتبراً أن هذا “مؤشر على جدوى هذه المبادارات وهو ما سأنقله إلى زملائي بعد عودتي عن هذه التجربة لدى الوزارة لأنهم يجهلونها تماما”.