أدان كل من وزير الخارجية السوري وليد المعلم ونظيريه الإيراني والروسي، المعايير المزدوجة لأمريكا حيال موضوع “تحقيق خان شيخون الكيميائي”، مطالبين بتشكيل لجنة دولية محايدة تزور مطار الشعيرات للتحقق من صحة الاتهامات التي أطلقتها أمريكا ضد الحكومة السورية.

المعلم خلال مؤتمر صحفي مع نظيريه الروسي سيرغي لافروف والإيراني محمد جواد ظريف اعتبر أن الاجتماع السوري الروسي الإيراني يشكل رسالة قوية بعد الضربة الأمريكية على سورية معلقاً: “لدينا إجراءات مشتركة لصد أي عدوان قد يشن على سورية”.

وأعاد المعلم إلى الأذهان أن “سورية أعلنت مراراً أنها لا تمتلك أسلحة كيميائية وما جرى في خان شيخون عملية مفبركة والطيران السوري لم يستخدم السلاح الكيميائي حتى ضد المسلحين وندين استخدام هذا السلاح ومن هنا جاءت مطالبتنا بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة مهنية لكي تزور مطار الشعيرات وخان شيخون”.

وهنا أكد الوزير المعلم أن سورية سوف تسهل عمل لجنة التحقيق لتقديم تقرير موضوعي حول حادثة خان شيخون، متوجها بسؤال مفاده: “لماذا تخشى الولايات المتحدة من تشكيل هذه اللجنة؟”

واعتبر أن واشنطن لن تقبل بتحقيق نزيه ومحايد بخصوص حادثة خان شيخون لافتاً إلى أنه ثمة تقارير تؤكد نقل واشنطن تجهيزات عسكرية إلى الحدود مع الأردن.

من جهته الوزير الروسي لافروف أكد أن موقف الحلفاء واحد وطالب أيضاً بتحقيق من خلال فريق متوازن من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بشأن ما جرى في خان شيخون.

ورأى لافروف أنه لأمر غريب أن واشنطن  طالبت بالوصول إلى قاعدة الشعيرات.. ينما قالت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إنه يجب التحقيق في إدلب فقط وليس في القاعدة الجوية وهو ما يوحي بشكوك بوجود أمر غير صحيح.

واعتبر أن محاولات إيقاف مقترحات إنشاء لجنة تحقيق شاملة يدل على أن الذين يحاولون التعطيل “ضميرهم ليس صافياً”، مضيفاً: “بعثة التحقيق لاتحتاج لتفويض وهي تحوي مجموعتين.. وكلا المجموعتين يرأسمها مواطنو بريطانيا وإيرلندا الشمالية”.

ولفت بهذا الصدد إلى أن العينات التي تم جمعها في حلب والتي تم تحويلها إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، لم تلق استجابة من المنظمة.

بدوره الوزير الإيراني ظريف أكد أن بلاده ستبذل جهداً بالتعاون مع الأطراف المختلفة لمكافحة الأسلحة الكيميائية  مشدداً على أن موضوع التحقيق باستخدام الأسلحة الكيميائية عن بعد أمر مستحيل.

وأضاف: “نرى استخدام معايير مزدوجة بشأن استخدام أسلحة الدمار الشامل والولايات المتحدة قامت بالاعتداء على سورية بدلاً من إجراء تحقيق.. وهو ما يعني أنها لاترغب بذلك التحقيق”.

 

المحاور