اعتقل تنظيم “جبهة النصرة” أميره في حلب “أبو هاجر الحمصي”، بتهمة “سوء استخدام المنصب”، وذلك ضمن موجة من الخلافات الحادة التي قد تفضي إلى إقالات واسعة في صفوف التنظيم خلال الساعات القادمة.

وبحسب صفحات التواصل الاجتماعي التابعة للتنظيم، فإن اعتقال “الحمصي”، جاء بعد اتهامه من قبل عدد من الشخصيات البارزة بالوقوف وراء تسريب معلومات حول الاجتماع القيادي لـ”النصرة” الذي تم استهدافه خلال الشهر الماضي في مطار أبو ظهور العسكري الواقع بريف إدلب، والذي قتل فيه عدد كبير من قيادات “جبهة النصرة” فيما نجى قائد التنظيم “أبو محمد الجولاني” لمغادرته المكان قبل دقائق من الاستهداف.

وكان الغياب غير المبرر لـ”المحمصي” عن الاجتماع من أهم أسباب اتهامه، على الرغم مما أشيع حينها عن إصابته في الاستهداف، الذي مازالت التقارير الإعلامية تتضارب حول هوية المقاتلات التي نفذته في حين أن أسلوب التنفيذ وطبيعة الذخيرة التي أطلقت على مقر الاجتماع تشير إلى أن الجهة المنفذة هي الطيران الحربي السوري.

“الحمصي” الذي نقل فجر اليوم إلى إدلب سيعرض على “المحكمة الشرعية” بعد التحقيق معه، ومن المتوقع أن يكلف السعودي “عبدالله المحيسني” بمقاضاته بحجة “الحياد”، إذا يحاول القائمون على إدارة “البيت الداخلي للنصرة” تجنب أي رد فعل لأنصار “الحمصي”، حيث أن توليته منصب “أمير حلب” جاءت بعد خلافاته الكبيرة مع قادة الجماعات التي تشكل “التحالف” المعروف باسم “جيش الفتح”، وليكون من أركان “النصرة” الأساسيين.

واكتفى حينها “الجولاني” بعزل “الحمصي” من “إمارة إدلب” ونقله لحلب بحجة الحاجة له في إدارة معارك “الريف الجنوبي” بعد تقدم الجيش السوري في المنطقة مطلع العام الحالي.

المحاور