“وجعلنا من الماء كل شيء حي”، من الواضح أن هذه الآية القرآنية لم تمر على السلطان الأردنية التي تمنع الماء عن النازحين السوريين القاطنين في مخيم “الركبان” على الحدود السورية-الأردنية شرق البلاد.

بضعة صور، تداولها ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي، تُظهر عدد من الأطفال القاطنين في المخيم المذكور وهم ينحنون أمام بركة ماء مُلطخة بالرمال، علهم يسدون بها رمق الحياة ويروون قلوبهم.

أحد القاطنين في المخيم، التقط الصور المعروضة في التقرير، وأرسل شكواه قائلاً: “السلطات الأردنية تقطع المياه عن المخيم، في إطار استغلال حاجة النازحين للماء، وبيعهم إياها بأسعار باهظة الثمن”، مضيفاً: “سعر برميل الماء غير المعقم 1500 ليرة سورية، مع العلم أننا لا نملك هنا سوا الملابس التي نغطي بها أجسادنا”.

ويقطن في مخيم الركبان حوالي 70 ألف مدني، جلّهم من الأطفال والنساء، كانوا قد فروا من مناطق سيطرة تنظيم “داعش” شمال سورية إلى المناطق الحدودية شرقها، إلّا أن واقع الحال لم يسعفهم، إذ فرّوا من الظُلم إلى الظُلم، وسط “صمت دولي” منقطع النظير.