ذكرت مصادر صحفية أن المعارضة المسلحة اتهمت موسكو بتكرار الأخطاء الأمريكية في العراق.

وحسب صحيفة  “كوميرسانت” الروسية أن المعارضة المسلحة رفضت البحث في مشروع الدستور السوري، الذي أعده الخبراء الروس، وقُدم لممثليها أثناء المفاوضات بين السوريين في العاصمة الكازاخستانية أستانة.

وذكرت الصحيفة أن وفد المعارضة المسلحة رفض أيضاً إبداء ملاحظاتهم على مشروع الدستور، قائلين: “إن الدستور الذي تكتبه دولة أخرى، لن يكون فاعلاً كأداة سياسية”، وأشاروا إلى أن المهمة الرئيسة في الوقت الراهن هي دعم الهدنة، وليس وضع دستور جديد للبلاد.

بدوره قال ممثل وفد المعارضة المسلحة “يحيى العريضي” لوكالة “بلومبيرغ”: “نحن قلنا لهم إن الدستور يجب أن يكتبه السوريون”، مشيراً إلى أن تجربة بول بريمر (رئيس إدارة الاحتلال الأمريكي في العراق للفترة بين 2203 و2004 – الصحيفة) واضحة جداً، عندما يكتب الدستور من قبل دولة أخرى، فإنه لن يكون فاعلاً كأداة سياسية”.

وأوضح “العريضي” أن “مضمون مشروع الدستور كان معروفاً مسبقاً لزملائه، بيد أنهم لم يرغبوا بـ “التعمق” فيه”، وأعرب عن اعتقاده بأن “تركيز الاهتمام على الدستور، سيصرف الأنظار عن الأهداف، التي من أجلها عقدت المفاوضات في أستانة وهي الهدنة”، حسب قوله.

والجدير بالذكر أن الوفد الروسي في مفاوضات أستانة، التي عقدت في 23-24/01/2017، سلم لممثلي المعارضة المسلحة مشروع دستور لسورية، وضعه الخبراء الروس، وتنتظر موسكو ملاحظاتهم حوله، حيث أوضح رئيس الوفد الروسي في المفاوضات ألكسندر لافرينتيف بأن “هذا العمل يؤكد رغبتنا بتسريع العملية وإعطاء ذلك زخماً إضافياً، من دون التدخل في العملية الأساسية لبحث وإقرار الدستور”.

في حين أن المتحدثة الرسمية باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا أكدت أن “مشروع الدستور الروسي، الذي أعدته موسكو، هو مجرد مجموعة من الأفكار من أجل بدء مناقشة هذا الموضوع”، وأن الأمور التفصيلية كافة يقررها السوريين بالاتفاق فيما بينهم”.

المصدر: وكالات