محمد سليمان|| خاص المحاور

بات من الواضح للعلن أن منطقة جوبر الواقعة شرق العاصمة دمشق والتي تعد آخر معقل لـ “جبهة النصرة” على تخوم العاصمة دمشق، (باتت قاب قوسين أو أنى) من عملية عسكرية واسعة ستضع مسلحيها بين خيارين واضحين (إما الموت أو الاستسلام).

ولليوم الثاني على التوالي تستمر العملية العسكرية على حيي جوبر وعين ترما، حيث استيقظ سكان العاصمة دمشق على أصوات الطائرات التي حلقت من ساعات الصباح الباكرة بسماء العاصمة مستهدفة تجمعات المسلحين مع سلاح المدفعية.

وحسب مصادر ميدانية، الضربات العسكرية التي وجهها الجيش السوري، أدت لانهيار في صفوف المسلحين ما ساعد الجيش بالتقدم والسيطرة على عدد من الكتل والأبنية شرق حي جوبر وفي عين ترما أبضاً.

ووصفت المصادر العملية العسكرية التي أطلقها الجيش بـ”الواسعة”، وجاءت بعد سيطرة الجيش على حيي القابون وبرزة ما فتح الطريق أمام الجيش السوري للقيام بالعملية العسكرية.

هذا التصعيد يأتي تمهيداً لتنفيذ قوات الجيش السوري لعملية عسكرية يتم التحضير لها، لإنهاء تواجد فصائل “جبهة النصرة وفيلق الرحمن”، عبر التقدم في حي جوبر وإجبار الفصائل على الانسحاب إلى الغوطة الشرقية.

وجاء هذا التصعيد، بعد 52 يوماً من الهدوء الذي تخلله قصف متقطع محدود من قوات الجيش السوري على حي جوبر، كما يعد هذا أول تصعيد من نوعه منذ انتهاء عملية خروج آخر دفعة من الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق في الـ 29 من مايو الماضي.

والسيناريو إبان العملية العسكرية لم يكن غريباًعن فعل المجموعات المسلحة التي استهدفت العاصمة بعدد من القذائف الصاروخية توزعت بين منطقة المزة والسبع بحرات والعباسيين والبرامكة وأدت لأضرار مادية، عدا عن سقوط الرصاص المتفجر على أحياء دمشق القديمة ومنطقة العباسيين.

وإذا استطاع الجيش السيطرة على منطقة جوبر وعين ترما بالضربة العسكرية، تُصبح الطريق مفتوحة لباقي بلدات الغوطة الشرقية التي تعتبر ضمن المنطق العسكري “مغلقة” نتيجة أطواق الجيش بمحيطها، ويكون الجيش تخلص من آخر معاقل الإرهاب “المتقدّمة” باتجاه العاصمة، وخاصة بعد الحديث الذي يجري عن إعلان تطبيق المصالحة في مخيم اليرموك الواقع جنوب العاصمة دمشق.