في الوقت الذي أصبحت فيه مواقع التواصل الاجتماعي حقيقة لا يمكن تجاهلها في عصرنا الحالي، لأنها تبقي البشر على اتصال مع بعضهم البعض، وسط إيقاع الحياة السريع، إلا أن استخدامها المفرط له تأثيرات سلبية على صحتك النفسية.

إليك 6 طرق تدمرك بها وسائل الإعلام عقلياً، دون علمك:

1) ناقم على حياتك

يساعد التواجد المتكرر على مواقع التواصل الاجتماعي، في إفقادك لتقديرك لذاتك، وستدفعك لعمل مقارنات مستمرة بين أحوالك المادية والاجتماعية مع أصدقائك، وذلك من متابعتك المستمرة لأنشطتهم وصورهم على حساباتهم الشخصية، ما يجعلك في النهاية غير راض عن نفسك أو حياتك.

كشفت دراسة أجرتها جامعة كوبنهاجن، أن العديد من الناس يعانون مما يطلق عليه “حسد فيسبوك”، مقارنة مع أولئك الذين امتنعوا عن استخدام موقع التواصل الاجتماعي الشهير، إذ أنهم يشعرون بالرضا عن حياتهم.

ولكي تعود للتركيز على حياتك بصورة أكبر، وتعزيز ثقتك بنفسك بشكل متزايد، فما عليك سوى أن تقلل من الوقت الذي تقضيه في تصفح الحسابات الشخصية لأصدقائك على مواقع التواصل الاجتماعي.

2) الوحدة والقلق

من المهم جدا أن يكون الناس على تواصل مستمر، ولكن عندما يتحول الأمر إلى أن ذلك التفاعل يكون من خلال شاشات الكمبيوتر أو الهواتف الذكية، فإن هذا أمر يدعو للقلق.

أكدت عارضة الأزياء السابقة ستينا ساندرز، التي تمتلك 107 ألف متابع على موقع “إنستغرام”، أنها أصبحت تشعر في كثير من الأحيان أنها مهملة من جانب أصدقائها، كما أنها أصبحت تعاني من الوحدة والقلق في الكثير من الأحيان، بسبب عدم لقائها مع أصدقائها وجها لوجه، واعتمادها في المقابل على وسائل التواصل الاجتماعي من أجل الاتصال بهم.

وعثرت دراسة نشرت في المجلة الأمريكية لعلم الأوبئة، أنها من اختبارها لـ 5 آلاف و208 أفراد، أن الاستخدام المنتظم لفيسبوك كان له تأثير سلبي على رفاهية الفرد.

3) الذكريات

من الممكن النظر إلى وسائل التواصل الاجتماعي، بأنها طريقة رائعة للنظر إلى الماضي باعتزاز على الذكريات، ومعرفة كيف وقعت بعض الأحداث الماضية.
ومع ذلك، فإنها من الممكن أن تشوه الطريقة التي تتذكر بها بعض فصول من حياتك.
فكثير منا متهم بقضاء الكثير من الوقت، وهو يحاول التقاط صورة مثالية، بينما لا يهتم بالاستمتاع بالتجربة من خلال عينيه.
ويشرح الدكتور بونو: “إذا ركزنا كل اهتمامنا نحو التقاط أفضل اللقطات التي يحظى بها أتباعنا على وسائل الإعلام الاجتماعية، فلن يكون هنالك مجال متاح للاستمتاع بالجوانب الأخرى من التجربة في الوقت الحاضر”.

وتابع: “إن إنفاق الكثير من الوقت على هواتفنا الذكية، سيقلل من تلك الجوانب الأخرى للتجربة، وهو ما سيقوض السعادة التي من الممكن أن نستخلصها منها”.

4) النوم

يؤكد الدكتور بونو، أن القلق أو الحسد مما نراه على وسائل التواصل الاجتماعي، يتسبب في إيقاء الدماغ في حالة تأهب قصوى، وهو ما يمنعنا من نوم هانئ.

وتابع: فضلا عن ذلك، فإن الضوء الصادر عن هواتفنا الذكية، والذي يبعد بضع بوصات عن وجهنا، من الممكن أن يمنع إطلاق الميلاتونين في أدمغتنا، وهو هرمون يساعدنا على الشعور بالتعب”.

وينصح بونو بوضع لقاعدة صارمة، وهي عدم النظر في الهاتف الذكي لمدة 40 دقيقة على الأقل، قبل ساعة من الذهاب للنوم، وقياس ما إذا كان ذلك يؤثر على نوعية النوم.

​5) قلة التركيز

ليس فقط لوعيك هو ما يجب أن تقلق بشأنه؛، ولكن أيضا على المدى الذي يستطيع دماغك التركيز فيه بشكل كامل عندما تكون مستيقظا.

ويؤكد الدكتور بونو، أن الناس أصبحت أكثر تشتيتاً في الوقت الراهن، بسبب كمية المعلومات الضخمة التي يستطيعون ملاحقتها، ومتوافرة بين أيديهم من خلال هواتفهم الذكية.

ويوضح: “لقد وفرت وسائل الإعلام الاجتماعية وسيلة لإعطاء الإغراء بشكل فوري، وسهولة الوصول إلى وسائل الترفيه، وإذا لم تتمكن من التحقق من هاتفك لمدة دقائق قليلة على الأقل، فحينئذ ستكون مارست إرادتك.

6) الصحة العقلية

لم يثبت علميا أن وسائل التواصل الاجتماعي تتسبب في الشعور بعدم السعادة فقط، بل يمكن أن تؤدي أيضا إلى تطوير مشكلات في الصحة العقلية، مثل القلق أو الاكتئاب، عند استخدامها أكثر من اللازم أو بدون توخي الحذر.

وفي شهر مارس/ آذار، أفادت التقارير أن أكثر من ثلث جيل المراهقين، من استطلاع للرأي أجري على 1000 شخص، ذكروا أنهم هجروا وسائل الإعلام الاجتماعية، إذ صرح 41٪ منهم بأن منصات وسائل الإعلام الاجتماعية تجعلهم يشعرون بالقلق والحزن والاكتئاب