منذ سنین وتعاني العوامية بشكل خاص والمنطقة الشرقية بشكل عام الموجودة في السعودية من معاناة واضطهاد، حيث تقوم قوات الأمن السعودي بشكل متكرر وشبه يومي باقتحام المدينة والقبض على المواطنين ثم محاكمتهم وإعدامهم، وأيضاً تقوم القوات الأمنية بإغتيال العديد من الأشخاص، وكل هذه الإجراءات فقط لأن أهل المنطقة الشرقية يطالبون بحقوقهم المشروعة والحقَّة، لما يعانوه من ظلم وقهر وسلب للحقوق.

وأفعال النظام السعودي بهذه المنطقة يعتبر نوع من أنواع التقسيم الطبقي والحرب القبلية، وكذلك تعتبر تصفية لكل ما هو مخالف ورافض للاستسلام أو الخضوع والخنوع لجبروت النظام، فجرائم النظام السعودي ضدهم لا تنتهي، فتقوم بسلب الجنسية، وتفرض الإقامة الجبرية، وتطرد الموظفين والعمال من وظائفهم وأعمالهم، وتمنعهم من إكمال دراساتهم، وهدم للبيوت والمساجد والكثير من الإجراءات العقابية الأخرى التي لا حصر لها، وكل هذه الإقدامات والتي تعد تصفية حسابات من أناس يختلفون في المذهب والفكر والعائلة والقبيلة مع العائلة الحاكمة، وكل هذا يخالف حقوق الإنسان وما تمثله من أخلاقيات للتعامل مع الآخر، وبالرغم من هذه الإجراءات القمعية والظالمة إلا أن منظمات حقوق الإنسان لم تحرك ساكناً لتوقف هذا الجلاد عند حده، أو على الأقل تستنكر ما يفعله، وكأن آل سعود أصبحوا فوق الحساب والعقاب.

وفي هذه الأثناء تعتبر العوامية ساحة حرب، لكن الحرب غير متكافئة، لأنها بين طرفين أحدهما الأمن السعودي الذي هو مدجج بالسلاح والعتاد، والطرف الآخر هو المواطنين العزل الذين لا يملكون أي سلاح للدفاع عن أنفسهم، فلهذا صار لزاماً على الدول الأخرى أن تطلب من مجلس الأمن بأن يرسل إلى تلك المنطقة قوات حفظ السلام، ليظهر للعالم ما يحصل بتلك المنطقة من ظلم واضطهاد، ومنذ أكثر من خمسين يوماً وتعاني العوامية من حصار خانق وقتل وترويع وظلم واضطهاد، ولم نسمع أي منظمة أو دولة تعترض أو حتى على الأقل تستنكر ما يحدث، بل على العكس يتم تجاهل هذا الأمر وكأن شيئاً لم يكن، وكأن الذين يعيشون بتلك المنطقة ليسوا ببشر مثلنا، واعجباه من زمن يظلم فيه الضعيف ولا يجد له ناصر ينصره!.