غنوة المنجد|| خاص المحاور

يقترب الجيش السوري من حسم معركته الأخيرة والأشرس من نوعها جنوب العاصمة دمشق، وبإسناد قوي وملحوظ من سلاح الجو السوري الذي يرى بالعين المجردة كلما أتاحت الفرصة والمكان الاقتراب من المعركة ومشاهدة دخانها.

وعلى وقع تقدم الجيش السوري في جنوب العاصمة دمشق، يسمع صدى الطيران الحربي ليلاً نهاراً وضرباته المركزة على مواقع “داعش والنصرة” في مخيم اليرموك والحجر الأسود.

لكن، مع انتهاء هذه المعركة، يطوي الجيش السوري صفحة المعارك نهائياً في دمشق، كون مخيم اليرموك هي آخر منطقة يتحصن بها التنظيمين المسلحين، إذا ماقبلت بلدا “يلدا وببيلا  وبيت سحم” بشروط التسوية التي لفت أحياء ومناطق كثيرة في العاصمة.

ويرجح وبشكل كبير وبناء على تأكيدات مصادر عسكرية أيضاً، أن تكون هذه المرة الأخيرة التي يسمع فيها صوت الطيران الحربي في العاصمة، في سياق العمليات العسكرية، ليمكن بعدها إعلان دمشق آمنة كلياً وانتهاء العمل العسكري فيها.

كما أن وزير المصالحة علي حيدر في تصريح له أمس مع “رويترز”، أشار إلى أن شمال حمص سيكون هدف جديد بعد الانتهاء من معركة جنوب دمشق، ويمكن أن نعتبره إعلان غير رسمي بعد يؤكد خلو العاصمة تماماً من أي وجود مسلح.

فهذه المعركة ستكون حتماً الأخيرة التي نسمع بها صوت الطيران الحربي وضرباته في العاصمة، حتى يمكن أن تكون أسلوب سلاحا لجو بتوديع أهالي العاصمة الذين لازمهم على مدىسبع سنوات حرب ضد المسلحين.