روى المعتقل الطفل فوزي محمد فوزي الجنيدي (١٦ عاماً)، تفاصيل اعتقال جنود الاحتلال الإسرائيلي له، وتنكيلهم به دون أدنى مراعاة للقواعد الإنسانية.

جاء ذلك خلال زيارة محامي نادي الأسير مأمون الحشيم للطفل الجنيدي في معتقل “عوفر”، إذ أشار إلى أنه بتاريخ ٧ كانون الأول/ ديسمبر ٢٠١٧، قام جندي بالاعتداء عليه بالضرب على صدره بسلاح m16 خلال مروره بالقرب من مواجهات في منطقة شارع التفاح في الخليل، متوجّهاً إلى زيارة لأقربائه، مضيفاً أن عدداً كبيراً من الجنود – (٢٣) جنديّاً كما ظهروا في الصّور الصّحفية المنشورة- التحقوا بالجندي الأول فتوالى غالبيتهم على شتمه وضربه وهو ملقى على الأرض، مستخدمين الأيدي الأرجل والأسلحة.

وأضاف المعتقل الجنيدي أن جنود الاحتلال قيّدوا يديه بعد ذلك بمرابط بلاسيتيكية أدت إلى إحداث جروح في مكانها، كما وغطّوا عينيه بقماش، واصطحبوه وهو حافي إحدى القدمين إلى منطقة “الكونتينر”، وكانوا خلال المسير يقومون بضربه وشتمه، ويزيدون بالضّرب كلما طلب منهم إحضار فردة حذائه التي سقطت من قدمه خلال بفعل الضرب، إلى أن قام أحد الجنود بخلع الفردة المتبقيّة، وأكملوا به المسير وهو حافي القدمين.

وبيّن الطفل الجنيدي أن جنود الاحتلال قاموا بعد ذلك باحتجازه في غرفة معتمة، وقاموا بضربه فيها وبسكب الماء البارد على قدميه، والدّوس عليهما، واصفاً بأنه كان يشعر بأنه سيفقد الوعي من شدّة التعذيب.

وأشار إلى أن التّعذيب تسبّب له برضوض كثيرة في مختلف أنحاء جسده، أدّت إلى رفض إدارة معتقل “عتصيون” لاستقباله بسبب صعوبة وضعه، فتمّ تحويله إلى إحدى مستشفيات الاحتلال ومن ثمّ إلى معتقل “عوفر”.

وأوضح المحامي الحشيم أن سلطات الاحتلال أخضعت الطفل الجنيدي للتّحقيق وهو مكبّل بالأصفاد الحديدية، ولم يسمح له بحضور عائلته أو محاميه للتحقيق أو الاتصال بهم، رغم إقرار القانون بهذه الحقوق، كما وقام المحقّق بدفعه للتوقيع على إفادة باللّغة العبرية دون ترجمتها.

يذكر أن محكمة الاحتلال مدّدت اعتقال الطفل الجنيدي حتى تاريخ ١٨ كانون الأول/ ديسمبر الجاري.