تخطط بكين قريباً لتغيير عقودها الآجلة للنفط، لتكون باليوان بدلاً من الدولار، مع ربط عملتها بأسعار الذهب، ما سيزعزع مكانة الدولار عالمياً.

ووصف عدد من المختصين الخطوة بالأولى من نوعها في العالم، وستكون لها انعكاسات قوية على أسعار النفط التي قد تلامس الـ 70 دولاراً مع بداية تطبيق تلك العقود، وكذلك أسعار الذهب العالمية إلى 1850 دولاراً للأونصة بعد أن كانت 1350 دولاراً.

وبحسب ما نقلته صحيفة “الاقتصادية”، قال عمار المفتي مستشار اقتصادي ومدير صناديق استثمارية: إنه “من التداعيات المحتملة لشراء الصين النفط باليوان الصيني، المضمون بالذهب، إضعاف الدولار نِسبياً مقابل العملات الرئيسية، إلا أنه قد يؤدي إيجابياً إلى تنشيط وزيادة الصادرات الأمريكية وانخفاض الواردات، وبالتالي خفض العجز التجاري في الولايات المتحدة الأمريكية”.

وأضاف أن “هذه الخطوة تعتبر تغييراً جذرياً في قواعد الاقتصاد العالمي وستؤثر في انخفاض جاذبية الدولار نسبياً، كعملة أو كوعاء استثماري، ما يضغط على الفوائد المصرفية صعوداً، وزيادة تكلفة الاقتراض في أمريكا، وهذا يمكن أن تكون له بعض العواقب السلبية على تكلفة الإقراض الأمريكي، سواء الحكومي أو الخاص، الأمر الذي سينعكس سلبيا على الاستهلاك وعلى قطاعات اقتصادية متعددة، مثل قطاع الخدمات”.

وقال المفتي: إن “القطاع العام و الخاص في أمريكا، سيضطر إلى تخفيض الاستهلاك وزيادة نسبة الاستثمار، وهذا جيد جداً على المدى البعيد للاقتصاد الأمريكي؛ لكن عواقبه قد تكون مربكة ومقلقة على المديين القصير والمتوسط”.

بينما توقع محمد الحاشدي، المختص في قطاع الذهب، أن تصل أسعار النفط مع بداية تطبيق العقود إلى مستويات عادلة تصل إلى 70 دولاراً للبرميل، إلا أنها ستتسبب كذلك في ارتفاع أسعار الذهب لتتجاوز 1850 دولاراً للأونصة، أي بزيادة 500 دولار عن سعر اليوم البالغ 1350 دولاراً، الأمر الذي يعد غير منطقي، ما يضر بالأسواق العالمية ويتسبب في خسارة الدول المستثمرة في الذهب، وفي حال النزول سيؤثر ذلك في المصارف والمستثمرين ما سينعكس على المواطن كذلك، باعتبار الذهب سلعة غير استهلاكية.

كما أكد أن هذا التوجه ستكون له آثار سلبية في الذهب وإيجابية في أسعار النفط، في ظل التغيرات العالمية، التي تشهدها أمريكا ودول أوروبا الغربية، لافتاً إلى أن تلك التحولات يجب التعامل معها بحذر.

 

المصدر: الاقتصادية