كشفت القناة السابعة العبرية اليوم عن صفقة كانت مخبأة بين الكنيسة الأرثوذكسية وشركة “إسرائيلية” تضمنت صفقة عملاقة لم يسبق لها مثيل.

حيث باعت الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية حقوقها في ملكية الأراضي في منطقتي الطالبية والرحفية إلى شركة “نايوت” بقيادة عائلة بن ديفيد، بعد أن كانت الكنيسة قد أجّرت الممتلكات سابقاُ للشركة إلا أن ما حدث في الصفقة السرية هو بيع كامل وبالطابو ويعود لتسعة أشهر مضتـ ولم تكن الصفقة المشبوهة لتكشف لولا توجه ممثل البطريركية باعتراض لبلدية القدس بسبب تأخير صدور وثيقة تسجيل.

وتشمل الصفقة –الفضيحة- ما يقرب من 600 دونم من الأراضي في القدس الغربية وحوالي 1200 وحدة سكنية، بما في ذلك فندق إنبال والمؤسسات العامة مثل هيشال شلومو، جزء من متحف “إسرائيل”، ومركز “بيغن للتراث”، ومسرح خان وأكثر من ذلك.

هذا التسريب الجديد للأرض يعتبر استمراراً للأعمال المشبوهة للقيادة اليونانية للكنيسة الأرثوذكسية بالتواطؤ الإجرامي مع العدو الصهويني لتصفية أملاك الطائفة الفلسطينية الأرثوذكسية، وهي ليست المرة الأولى حيث سبق لبطريرك طائفة الروم الأرثوذكس في القدس، كيريوس ثيوفيلوس، أن أبرم صفقة بيع ملكية أرض قيساريا بالكامل (طابو)، بما تحويه من معالم أثرية وكنوز تاريخية.

ومنذ تنصيبه بطريكا، يعقد ثيوفيلوس، تباعا، صفقات بيع وتصفية الأملاك والوقف الأرثوذكسي في فلسطين المحتلة والتي كان آخرها، بعد دوار الساعة في يافا، صفقة بيع أرض قيساريا الأثرية التي تبلغ مساحتها 834 دونما مقابل مليون دولار، حيث شملت الصفقة الأرض وما عليها من أبنية والمدرج الروماني وآثار لكنيسة بيزنطية قديمة وآثار وتماثيل يتعدى عمرها آلاف السنوات.

وكانت اللجنة الشعبية للدفاع عن الأملاك الأرثوذكسية قد قالت في بيان سابق: “نحن لا نعرف ولا نملك أي دليل ينفي بيعه لأراضي بيسان والبصة ومعلول والسجرة والبريج، حيث تتعدى أملاك البطريركية الـ20 ألف دونم والعديد من المواقع. إنه بيع للوطن”.

وتثبت هذه الجرائم التي تقوم بها قيادة الكنيسة في حق الأرض الفلسطينية أن تعريب الكنيسة الأرثوذكسية الذي يتطلب تدخلا سياسيا مباشرا، إنما أصبح شأنا وطنيا وليس محض طائفي، ما يتطلب تصعيد النضال في هذا السبيل وإجبار السلطة الفلسطينية على التدخل بقوة لوقف هذه الجرائم.