عمد الاحتلال الإسرائيلي إلى استهداف الصحفيين الفلسطينيين دوماً لمنعهم من نشر الحقائق ونقل الواقع وللتستر على جرائمه ضد الشعب الفلسطيني وانتهاكاته للأماكن المقدسة.

فنرى كل يوم هناك عمليات قمع أو استهداف بحق الصحفيين أثناء قيامهم بعملهم وتغطيتهم للأحداث، فالاحتلال يخشى من الصحفيين أن يكشفوا جرائمه بحق الشعب الفلسطيني، فيعمد إلى استعمال مختلف انواع الأسلحة لإسكات صوت الحق وإخفاء الحقائق، غير آبهاً للقوانين والأعراف التي تنص على حماية الصحفي أثناء قيامه بعمله، وحمايته أيضاً في الحرب والأزمات.

وخلال الفعاليات الجماهيرية الرافضة للانتهاكات “الإسرائيلية” بحق المدينة المقدسة والمسجد الأقصى المبارك نرى أن هذا الاستهداف للصحفيين الفلسطينيين كان واضحاً وضوح الشمس، لمنعهم من فضح اعتداءات قوات الاحتلال على البشر والشجر والحجر، وفي طليعة ذلك المسجد الأقصى أولى القبلتين وثاني المسجدين وثالث الحرمين الشريفين.

وقد طال هذا الاستهداف العديد من الصحفيين مراسلي الصحف والمواقع الإخبارية ووكالات الأنباء، الأمر الذي يتطلب من الدول التي تدعي الديمقراطية وحقوق الإنسان والحريات الصحفية التدخل لدى دولة الاحتلال لوضع حد لانتهاكاتها واعتداءاتها المتواصلة بحق العديد من الصحفيين الفلسطينيين ومنعهم من تغطية ما تقترفه أيدي قوات الاحتلال من ممارسات ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية.

وبهذا تكون الاعتداءات على الصحفيين الفلسطينيين هي اعتداء على القوانين والأعراف والمعاهدات الدولية، الأمر الذي يتطلب من الأمم المتحدة والهيئات الدولية التي تدافع عن حق الصحفيين في نقل الحقيقة وحمايتهم والتحرك ضد الاحتلال الإسرائيلي الذي لا يعير أي اهتمام لها لا من قريب ولا من بعيد، فاستهداف الصحفيين الفلسطينيين هو سياسة إسرائيلية هدفها التغطية على انتهاكات جنودها ومستوطنيها.