أكد الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله أن كل المال الذي مول الحرب على سورية كان عربياً لافتاً إلى أنه كان يمكن أن ينقذ الفلسطينيين، ومعتبراً أن أمينة الاسكوا ريما خلف برفضها سحب تقريرها حول الكيان الصهيوني اتخذت موقفاً إنسانياً شجاعاً ينسجم مع الضمير.

وتناول في بداية كلمته  اليوم في الاحتفال المركزي بذكرى مولد السيدة فاطمة الزهراء (ع) ، التقرير الذي أطلقته منظمة الاسكوا حول أوضاع الفلسطينيين واتهامه كيان العدو بإقامة نظام فصل عنصري، وقال “اسرائيل وأميركا وداعميها مارسوا ضغوطاً هائلة على الامم المتحدة وأمينها العام من أجل سحب التقرير، وقد حصل ذلك بسبب استمرار الضغط على الامم المتحدة وخضع الامين العام الجديد للضغوط، فأمر الأمينة العامة للاسكوا في لبنان كي تسحب التقرير”، واستذكر السيد نصرالله “التهديد الذي مورس قبل ذلك على الأمم المتحدة لسحب تقريرها ضد السعودية”.

وأضاف “الأمينة العامة للاسكوا السيدة ريما خلف قدمت استقالتها وقبلها الأمين العام للأمم المتحدة فوراً”.

وأشار خلال كلمته إلى “ضعف منظمة الامم المتحدة”، واصفا ًإياها ب”العاجزة عن اتخاذ موقف أو أن تحفظ كرامة، وهذا يعني أنه لا يمكن الرهان على هذه المنظمة لاستعادة اراضينا في فلسطين أو أن تدافع عن مستوى الإنسان من خلال مؤسساتها”.

وأردف السيد نصر الله:  “اتوجه  باسمي  وباسم كل المقاومين بالتحية للسيدة ريما خلف لرفضها سحب تقريرها حول الكيان الصهيوني”.

كما تطرق السيد نصر الله إلى مورد المال الذي ينفق على المسلحين في سورية فقال: “إن المال العربي هو الذي جاء بالمسلحين من كل أرجاء الدنيا إلى سورية، هذا المال كان هدفه إسقاط سورية وإخراجها من محور المقاومة”.

وجدد تأكيده على أن “محور المقاومة لن يهزم في سورية والعراق واليمن ولن ينكسر وهو ينتصر” موضحاً أن المشروع الاستكباري بالهيمنة على سورية قد فشل وأن “داعش” و”النصرة” والفصائل الإرهابية الاخرى إلى زوال، منوهاً بأن “هزيمة داعش لدى نتنياهو هي انتصار للمقاومة وفشل للمشروع الصهيوني”.

وبين السيد نصرالله أن “داعش إلى نهايته في العراق ولم يعد له أي مستقبل فيها ولا في سورية” مشدداً على أن التفجيرات في العراق وسورية ضد المدنيين دليل على فشل الإرهابيين.

وأشار الأمين العام لحزب الله إلى أن “القوى التكفيرية رفضت أي حل سياسي في سورية وأصرت على الحرب والدماء، وأن كل القوى الإقليمية والدولية التي اجتمعت تحت عنوان أصدقاء سورية تآمرت عليها ووصلت للفشل الذريع”.

وتابع السيد نصرالله: “إن أميركا وحلفاؤها هم من جاؤوا بالإرهابيين إلى سورية كما اعترفوا بذلك لمحاربة محور المقاومة”.

ولفت إلى أن “أميركا المنافقة تستخدم الإرهابيين ثم تذبحهم”، موضحاً أن “جبهة النصرة” التي جاءت بها أميركا وحلفاؤها باتت تُـقصف من قبل التحالف الأميركي في سورية، وأن “الأفعى التي جاء بها الاستكبار بات يشعر أنها تشكل خطرا عليه فانقلب السحر على الساحر”.

ووجه السيد نصرالله رسالة إلى من يقاتل في جبهة العدو بسورية قائلاً: “مشروعكم فاشل ولا أفق له”، داعياً من يقف مع جبهة العدو إلى الخروج والوقوف في جبهة الأمة والمقاومة.

المحاور