وفقاً لأقوال المحللين السياسيين المختصين في شؤون الشرق الأوسط يمكن استنتاج نقطتين أساسيتين حول المسارات السياسية للسعودية والتدخل العسكري في المنطقة.

أولاً: تعتبر السعودية نفسها الزعيم الإسلامي في العالم بدون منازع، حيث تسعى جاهدة لجعل نفسها الزعيم الإسلامي الأقوى في الشرق الأوسط من خلال الوقوف في وجه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في التدخلات بمعادلات المنطقة، ويتناسون التاريخ والأعمال الغير حكيمة التي قام بها حكام “آل سعود”،حيث تبدلت نظرة السياسين الغربيين لهم بحلفاء غير قابليين للإعتماد، وموقفهم ضد العرب تغير إلى علاقة أقرب ماتسمىلا إلى الملك والرعية.

وأن الغرب سيستفدون من العرب بأقصى حد ممكن لهم، وعندما يروّا  أن هذه الفوائد خُفضت يطالبون بتغيير نظام الحكومة في تلك الدول العربية، وعندها تستمر مصالحهم الخاصة.

وفي هذا الصدد فإن الغرب جعل من إيران عدواً وهمياً للعرب حيث أنها كانت أداة مفيدة جداً لهم لترويض الدول العربية ودول المنطقة في أيدي القوى الغربية.

وفي الحقيقة فإن الجمهورية الإيرانية كانت دائماً ما تتحدث عن الأخوة والصداقة مع الدول العربية وتحاول بناء الثقة من خلال حسن التعامل ولكن جهل بعض الدول العربية حتى الآن موجود بما في ذلك السعودية بأن مد اليد والصداقة مع إيران هو شيء مرفوض .

ثانياً: الشيء المهم في هذا السياق هو إلى متى ستستمر السياسات السلبية لآل سعود؟

فوفقاً للأرقام الصادرة عن المؤسسات المالية المرموقة في العالم، فإن المملكة السعودية إذا لم تقم بتغيير النهج الاقتصادي، خلال مدة أقصاها عشر سنوات، سوف تتبدل إلى دولة فاشلة اقتصادياً.

وإن القوى الغربية هي على دراية تامة بالموضوع، حيث تحاول الحصول على أكبر قدر من الفائدة في السنوات الأخيرة لحكم الآمراء للسعودية من خلال وضع السعودية بوجه إيران وجعل إيران العدو الوهمي لهم، ولكن النقطة الأهم في هذا السياق، هو أن إضعاف السعودية في منطقة الشرق الأوسط لا مفر منه.

وفقاً لمحللين سياسيين فإن إزالة دولة المملكة السعودية سيغير الوضع الأقليمي لشبه الجزيرة العربية، فبوجود القبائل الوهابية والتكفيرية وعلى رأسهم تنظيم “القاعدة” وفي حال ضعف الحكومة المالكة وظهرت الحروب الداخلية، فبلا شك أن هذه الدولة ستتبدل إلى بيوت وعشوش لهذه التنظيمات الإرهابية التكفيرية، وبعد ذلك سوف تواجه المنطقة والعالم الأعداد الكبيرة من مسلحي تنظيم “داعش” .

على مايبدو فإن السعودية عملت وقررت من خلال إحکام التعصب الجاهلي الذي تملكهم وأن متخذي القرارت جعلوا هذه الدولة في منحدر لا طريق للنجاة منه، ولهذا فإنه من الضروري عدم ظهور قرارات واتفاقات مستعجلة مُولدة من الجهل والتعصب تحت الشروط الحالية.

ووفقاً لبعض الخبراء السياسيين، ينبغي للبلدان في المنطقة تجنب التحركات والإصطدامات الغير محسوبة لأن أدنى تحرك استفزازي تعسفي من قبل الغرب، سيبدل المنطقة إلى كرة نار ملتهبة وسيهدد بشكل جدي حضارات الالآف من السنين للمنطقة .

 

المحاور