ويمكن للشرطة التوصية فقط، لكن النائب العام هو من يملك القرار النهائي بتوجيه اتهامات رسمية، وفي هذا السياق قالت وزيرة العدل إياليت شاكيد: “إن توجيه الاتهام رسمياً إلى نتنياهو لا يجبره على الاستقالة”.

وأشارت القناة الإسرائيلية الثانية وتلفزيون (2 تي في) وصحيفتا “هآرتس” و”جيروزيلم بوست” إلى أن الاتهامات متعلقة بملفي التحقيق المعروف بـ(1000) المتعلق بتلقيه منافع وهدايا غير مشروعة من أثرياء ورجال أعمال، والملف الثاني المعروف بـ(2000) المتعلق بالمساومة المحظورة التي أجراها مع مالك صحيفة “يديعوت أحرونوت” حول تمييز خطها التحريري لصالحه في مقابل تسهيل إبقائها الصحيفة الأكثر انتشاراً في “إسرائيل”.

ومن المنتظر أن تعلن الشرطة “الإسرائيلية” توصياتها ونتائج التحقيق في الملفين المذكورين في الساعات القادمة، ورغم أن هذه التوصية لا تهدد “نتنياهو” بشكل مباشر فإنها تضغط عليه وتصعد الدعوات لاستقالته.

وكان “نتنياهو” ألغى جدول أعماله المقرر نهار الثلاثاء وعقد اجتماعات مع محاميه ومساعديه ووصف تصرفات الشرطة بالفضيحة، واعتبر أنه لا أهمية لهذه التوصيات في النظام الديمقراطي، حيث من يقرر المستشار القانوني، ووصف التوصيات بأنها نابعة من محققين يستهدفونه “بادعاءات كاذبة”.

وبحسب وسائل الإعلام “الإسرائيلية”، فإن الشرطة وجدت أدلة تتيح لها التوصية بضرورة أن ينظر الادعاء في اتهام “نتنياهو” بالرشوة في قضيتين، لكنه نفى أثناء التحقيقات القيام بأي مخالفات.

يشار في هذا السياق إلى أن توصيات الشرطة تستلزم موافقة المستشار القضائي للحكومة والنائب العام لتحويلها إلى لوائح اتهام، كما أن القانون الأساسي لا يلزم رئيس الحكومة بالاستقالة في حال تقديم لائحة اتهام ضده، وإنما تجبره على ذلك في حال إدانته أو حجب الكنيست الثقة عنه أو الاستقالة بمحض إرادته.

بدورها، قالت صحيفة يديعوت أحرونوت على موقعها الإلكتروني الثلاثاء: “إن المحكمة العليا الإسرائيلية ردت صباح الاثنين التماساً اعتبر أن الشرطة ليست مخولة قانونياً بضم توصيات إلى الملفات التي تقوم بإحالتها إلى النيابة العامة، بما في ذلك تلك الخاصة بالتحقيقات مع نتنياهو”.

وأشارت الصحيفة إلى أن المستشار القانوني للحكومة “أفيحاي ميندلبليت” طلب الأحد الماضي من الشرطة التريث في نشر توصياتها في ملفات نتنياهو، إلى حين صدور رأي المحكمة العليا الذي صدر الاثنين.