منيت الفصائل المسلحة بريف إدلب بهزيمة ميدانية بعد إفشال الجيش السوري الهجوم المعاكس الذي شنه مسلحو “الحزب التركستاني” أمس الأول بالتنسيق مع ضباط أتراك من محور عطشان – خوين في ريف إدلب.

وأفادت وكالة “سانا” أن الفصائل المسلحة حاولت إحداث خرق ميداني في المواقع التي سيطر عليها الجيش السوري مؤخراً بريف إدلب وأطلقت هجوماً يمكن وصفه بالانتحاري بغية رفع المعنويات المنهارة للفصائل المسلحة المتحالفة في محاولة لإيقاف تقدم  الجيش نحو مطار “أبو الضهور” العسكري.

وأكد مصدر عسكري أن مسلحي “الحزب التركستاني” المدعومين من تركيا، استقدموا معظم قواتهم المتمركزة في أقصى ريف اللاذقية الشمالي وجسر الشغور عبر أرتال ضخمة تضم حاملات للدبابات وعربات مصفحة ومجموعات مختلفة من سيارات البيك أب المزودة برشاشات تتقدمها سيارات “هامر” تركية يستقلها متزعمو “الحزب التركستاني” والتي توجهت إلى منطقة خان شيخون لبدء هجماتها بالتعاون مع مجموعات “جبهة النصرة” و”نور الدين الزنكي” مركزة الهجوم على محورين رئيسيين هما عطشان والخوين إضافة إلى محاور وهمية من جهة مطار أبو الضهور وسنجار.

مما لفت المصدر إلى أن “التنظيمات المسلحة كانت تخطط لضرب نقطة ارتكاز الجيش بين حماة وإدلب وفصل القوات المتقدمة على شكل هرم في ريف إدلب عن القاعدة في حماة لكن المفاجأة المعدة لهم كانت من العيار الثقيل وغير المتوقع حيث وجدوا قواتنا تتقدمها أفواج التدخل السريع وقوات الاقتحام على أهبة الاستعداد لاحتواء هذا الهجوم بتخطيط عسكري متقن تم معه إخلاء بعض النقاط المتقدمة لخلق جيوب لتدخل فيها عناصر الإرهاب في الخوين وعطشان وتل مرق والحمدانية وأبو عمر ومن ثم نفذت وحدات الجيش بمختلف تشكيلاتها عمليات منسقة ومنظمة معاكسة باستخدام سلاحي المدفعية والراجمات والرشاشات الثقيلة وبإسناد من سلاح الطيران الذي كان له الفضل في ضرب الآليات والعتاد الثقيل للمجموعات الإرهابية وبالتالي تفريغ موجة القوات المهاجمة من ثقلها اللوجستي”.

وتأتي هذه التقدمات في إطار العمليات العسكرية المتتالية للجيش السوري التي تهدف في النهاية إلى السيطرة على مطار أبو الظهور العسكري.