محمد سليمان|| خاص المحاور

ليس من الخفي على أحد أن التقدم الأخير الذي حققه الجيش السوري في المحور الشمالي على الحدود السورية العراقية ليلتقي بالقوات العراقية وتصبح الحدود ثاني المناطق المؤمنة بعد الحدود السورية اللبنانية من جهة القلمون، كسر الخطوط الحمراء التي وضعها الأميركي ووضعت القوات السورية على خط تماس شبه مباشر مع القوات الأمريكية التي تعمل على دعم قوات سوريا الديمقراطية “قسد”.

قبيل السيطرة على معبر التنف!

أكدت مصادر ميدانية خاصة أن القوات الأميركية خرجت من قواعدها في الشمال ووصلت بعدها لمنطقة “الـT2” القريبة من الحدود العراقية وهي محطة تقع على خط النفط العراقي السوري وعاودت الانسحاب بشكل مفاجئ.

وأضاف المصدر: “لم ينتظر الجيش السوري وقت طويل بعد الانسحاب الأميركي ليلتف على قواته ويسيطر على شمالي شرقي معبر التنف، معلناً تحدي القوات الأميركية التي سعت جاهدة للحد دون وصل الجيش السوري ليلتقي مع القوات العراقية”.

وتابع المصدر عينه: “إن القوات الأميركية دعمت الفصائل المسلحة المتواجدة في المناطق التي كانت تسقط بيد الجيش السوري في شكل متسارع ولعل أهم هذه الفصائل (جيش سورية الجديد، مغاوير الثورة، وأسود الشرقية) التي أطلقت معركة بركان البادية لمحاولة إيقاف تقدم القوات السورية”، وبعد فشل القوات شنت طيران التحالف 3 غارات متفاوت في محاولة فاشلة لمنع الجيش السوري من التقدم”.

 بعد السيطرة والتقاء القوات

مع سيطرة الجيش السوري على معبر التنف والتقائه مع القوات العراقية بات واضح للأميركي أن خطوطه الحمراء التي وضعها في المنطقة الشرقية قد كسرت كما كسر الجيش السوري الخطوط الحمراء التي وضعها التركي في مدينة حلب من قبل.

لم ينتظر الأميركي لوقت طويل ليبدأ بالتصعيد ويسقط طائرة سورية، لتتابع بعدها ردود الفعل ويلقى التصعيد الأميركي تصعيداً ممثلاً من إيران التي استهدفت تنظيم “داعش” بصواريخ بالستية ومن الروسي الذي قطع الاتصالات مع الأميركي وبدأ بتحريك مضاد الطيران الروسي.

ولكن الرد السوري جاء مغاير، وقبيل أن يصحى الأميركي من الصفعة السورية التي وجهت له، بدأ الجيش السوري بالتحرك باتجاه السخنة التي تعد الممر الرئيسي الذي سيتجه منه باتجاه الرقة.

واستطاع الجيش السوري خلال أيام السيطرة على تلال محيط آراك شرقي تدمر وعدد من التلال المشرفة، ويعمل على استخدام سلاح الجو لتوجيه ضربات موجعة لمسلحي تنظيم “داعش” وطرده من أهم معاقله في ريف حمص الشرقي، لتنتقل المعركة بعدها إلى ريف دير الزور، التي تعد أبرز المناطق الشمالية، والتي يعمد الأميركي على عرقلة تقدم الجيش السوري فيها.

إذاً، تطورات ميدانية وخطوات متسارعة يقوم بها الجيش السوري في المنطقة الشمالية التي كان يعدها الأميركي قبل أشهر من الخطوط الحمر ويمنع أحد من القيام بأي عملية هناك، ولأول مرة تصبح القوات السورية مع الأميركية على خط نار واضح ولسان حال الجيش العربي السوري “الخط الأحمر كسرناه”.