تنطلق جولة جديدة من مفاوضات السلام السورية، غداً الخميس، في جنيف ولكن هذه المرة بحضور مميز وقوي للفصائل المسلحة، حيث يأتي ذلك بالتزامن مع تغيرات جذرية يشهدها الميدان.

دعا المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا إلى استئناف المحادثات السورية السورية في جنيف دون أي شروط مسبقة، منوهاً إلى أن الجولة الرابعة ستكون مفيدة لأننا جديون ونريد أن نعطي فرصة للأفرقاء كي يحاولوا الوصول إلى نوع من الحوار.

وأضاف دي ميستورا “لا أتوقع الوصول إلى حلول ولكن أتوقع أن يكون هناك زخم مستمر.. وفيما يتعلق بالعملية السياسية لا أتوقع حلولا فورية لكن أتوقع أن تكون هناك جولات محادثات من شأنها أن تغوص في تفاصيل وعمق الأمور الأساسية المطلوبة لإطلاق العملية السياسية دون شروط مسبقة”.

وفي سياق متصل، يؤكد الباحث الفرنسي المختص بالجغرافية السياسية لسورية فابريس بالانش أن هذه المفاوضات تأتي في الوقت الذي تراجعت فيه مساحة الأراضي الخاضعة لسيطرة الفصائل المسلحة إلى 13%، وحسب التقييمات فأن 12.5%  فقط من السكان المتبقين في سورية يعيشون في تلك المناطق.

وبحسب الخبير فأن تنظيم “داعش” مازال يسيطر على 33% من مساحة سورية على الرغم من الضغوط الشديدة عليه، وأما تنظيم “فتح الشام” فأنه يسيطر على مساحات شاسعة من الأراضي أيضاً، ولكن مناطق سيطرته تشهد اقتتالاً شرساً بينه وبين التنظيمات الأخرى.

تجدر الإشارة إلى رئيس وفد الحكومة السورية إلى جنيف بشار الجعفري رفض أن يدلي بأي تصريحات صحفية حتى الخميس، فيما  صرح عضو ما يسمى”منصة القاهرة” جهاد مقدسي للصحفيين أنه سيشارك في عملية جنيف كشخصية مستقلة.

المحاور – وكالات