عقد مجلس الأمن الدولي في نيويورك “اجتماعاً طارئاً”، بطلب من “فرنسا” وممثلي تنظيم “جبهة النصرة”، بحجة “مناقشة الأوضاع الإنسانية في حلب ولتقديم الدعم المعنوي لهم ونجدتهم”.

و خلال الجلسة أكد مندوب سورية الدائم في الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري “أن الحكومة السورية لن تتقاعس عن تأدية واجبها بمكافحة الإرهاب، رغم محاولات “أبو محمد الجولاني” المستمرة بالمتاجرة بالدم السوري”.

ولفت الجعفري إلى أن المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستورا ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية ستيفن أوبراين لم يستخدما كلمة “الإرهابيين”، وإنما استخدما تعبير “المجموعات المسلحة من غير الدول” عندما أشارا إلى منعهم المدنيين في شرق حلب من الخروج، مؤكداً أن “هذا يعني أن هذه الجماعات الإرهابية تأخذ المدنيين دروعاً بشرية”.

كما أشار الجعفري إلى الرسالة التي كتبها أطفال سورية احتجاجاً على اعتداءات التنظيمات الإرهابية واستهدافها بالقذائف الصاروخية للمدارس في حلب وسلموها أمس للممثلة المقيمة لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة “اليونيسيف” في دمشق حيث قالوا فيها: “نريد الذهاب إلى مدارسنا دون خوف من سيارة مفخخة، نريد أن نلعب دون أن تفاجئنا القذائف والعبوات الناسفة، نريد أن نعيش بأمان وسلام وفرح، إن دماء رفاقنا الأطفال الذين ارتقوا شهداء في كل المدن السورية لن تذهب هدراً بل هي منارة النصر القريب على قوى الإرهاب والظلام”، وتابع: “يبدو أن ممثل اليونيسيف الذي يحضر الجلسة لم يسمع بهذه الرسالة”.

وأوضح بأن الحكومة السورية طلبت من مكتب ممثل اليونيسيف المساهمة في الجهد الإغاثي للتخفيف من معاناة الأهالي في حلب، ومن المتوقع أن يذهب غداً إلى حلب.
كما أشاد الجعفري بجهود روسيا ودعمها لسورية، لافتاً إلى وجود دعم مادي وإعلامي وبالسلاح غير مسبوق يقدمه “النظام السعودي والقطري ونظام أردوغان” لهذه المجموعات.
وندد بدور “إسرائيل” التخريبي الذي تمارسه، مشيراً إلى العدوان “الإسرائيلي” على منطقة الصبورة غرب دمشق، محاولة يائسة منهم لدعم المعنويات المنهارة للإرهابيين، ولم يتطرق أحد لذكر هذا العدوان.
بدوره، مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين نوه إلى أن المجموعات المسلحة في شرق حلب على وشك الإنهيار أمام تقدم الجيش السوري.
وتساءل عن دور الأمم المتحدة في دير الزور المحاصرة والـ 200 ألف مواطن فيها الذين لايحصلون على 1% من المساعدات.
من جهته، لفت المبعوث الأممي ستافان دي مستورا إلى ضرورة الإلتزام بأحكام القانون الدولي، مشيراً إلى أن وجوب السماح بوصول مساعدات الأمم المتحدة إلى أحياء حلب الشرقية دون وجود أي عقبات.

بينما أقر السفير البريطاني بأن مجلس الأمن لم يستطع حتى اللحظة من اتخاذ قرار في سورية، أما السفير الفرنسي قال: ينبغي تقديم المساعدات والحماية للمدنيين في حلب.

ستيفان أوبراين وكيل الأمين العام للأمم المتحدة دعا الجميع للسعي إلى إيجاد حل سياسي في سورية.

 

المحاور