صدمت قناة “الجزيرة” بالانكليزية القطرية، مشاهديها بتقرير جديد يتعلق بسورية، وخصوصاً حول ما حدث في مدينة دوما بريف دمشق وقصة الكيماوي المزعوم.

حيث فاجأت “الجزيرة” المشاهدين بتوازن تتبنى فيه تصريحات الحكومة السورية حول ما حدث في دوما، ما أثار استغراباً لدى المتابعين السوريين للقناة من معارضين أو مؤيدين، نظرا لدور القناة التحريضي على سورياً سابقاً.

وفي التفاصيل، عرضت القناة عبر برنامجها الأسبوعي “The Listening Post” والذي يبث مساء كل أحد، حلقة تناولت فيها التغطية الإعلامية الغربية لهجوم دوما الكيماوي والضربات العقابية التي شنتها الولايات المتحدة مع فرنسا وبريطانيا.

البرنامج الذي يقوم بتحليل وفحص التغطية الإعلامية العالمية، بحسب توصيفه في موقع المحطة الإلكتروني، عرض وجهات نظر مشككة بالضربات الكيماوية ومؤيدة إلى حد كبيرة للتصريحات الروسية والسورية حول ما حدث في دوما.

وبحسب ما ذكرت “شام تايمز”، فإنه بعد بث مقتطفات من المحطات العالمية التي تعرض أخبار دوما ومع مزيج من اللقطات التي تظهر فيها صواريخ تنطلق باتجاه أهدافها، يظهر صوت مقدم البرنامج (ريتشارد جيزبيرت) ليخبر المشاهد أن اللقطات التي يراها قد تسببت بها ضربة عسكرية ليسأل فيما إذا كان هؤلاء الصحفيون الذين ينقلون أخبار الكيماوي قد تحروا الدقة اللازمة قبل القول “إن الهجمات الكيمائية تقف وراءها الحكومة السورية”.

وتظهر (تارا ماكورماك) المحاضرة في العلاقات الدولية في “جامعة ليستر” لتسأل عن سبب شن الضربات بدون تقديم أدلة على أن الحكومة السورية هي من قام بها قائلة “السؤال الأساسي هنا، أولاً وأخيراً هو انتظار الأدلة التي غابت عن النقاش الإعلامي”، حيث تقول (ماكورماك) إن ما رأيناه “هو صور مأخوذة من أجهزة موبايل لناس عاديين مع التخلي بالكامل عن التدقيق الناقد الذي يجب أن يتم لفحص مصداقية هذه الصور”، وهنا تؤكد على أن هذه الجزئية تمثل فشل الإعلام الغربي.

الصحفية الروسية (ماريانا بيلينكايا) قالت “إن وسائل الإعلام الروسية نفت الهجوم الكيماوي من الأساس وأنه ألقي اللوم على روسيا في شيء ليس لها دور فيه، وطرحت (بيلينكايا) السؤال الأهم: “من المستفيد؟” قائلة “عندما تحدثت وسائل الإعلام الغربية عن الهجمات الكيماوية على أنها الحقيقة الكاملة، طرحت وسائل الإعلام الروسية ليس فقط الحكومية بل الليبرالية المتوازنة أسئلة لمحاولة فهم الدافع لهجمات كهذه”.

ثم يذهب (جيزبيرت) في برنامجه بأبعد من ذلك، حيث يؤكد أن الصور التي تعرضها المحطات العالمية لما قيل إنهم ضحايا الكيماوي ليست كاملة، قائلاً : “إن الصور لا تحتوي على دماء كما أنها لا تستوجب أي تحذير للمشاهدين” متسائلاً عن سبب عدم عرض الصور كاملة”، وأضاف مكملاً ما يبدو أنه نفس المسار التي طرحته (بيلينكايا) في الغاية من استخدام الكيماوي قائلاً إنه “حالما تظهر الصور في واشنطن، والعواصم الغربية الأخرى، يقوم السياسيون والمشجعون على الحرب بالباقي، بدون أي ذكر مثلاً لخط (أوباما) الأحمر أو عمليات نزع السلاح الكيماوي من سورية والاتفاق الروسي – الأمريكي الذي توصل له حنيذاك وزير الخارجية الأميركي (جون كيري) مع نظيره (سيرغي لافروف) لتجنيب استهداف سورية أي ضربة عسكرية.