إن الولايات المتحدة الأمريكية وفي خطوات هادئة وبعيدة عن الأنظار تكثف من تواجدها العسكري في الجزر اليمنية المتواجدة في البحر الأحمر بالقرب من مضيق باب المندب لبدء عمليات عسكرية محتملة للسيطرة على الحديدة.

وأفادت مصادر عسكرية يمنية بأن طائرتان عسكريتان أميركيتان نقلت معدات مختلفة إلى جزيرة حنيش، منها المخصص للتنصّت والرصد الاستخباري ونشر منظومات الدفاع الجوي.

وتأتي هذه الخطوة بعد أن تمكنت دويلة الإمارات من السيطرة على جزر سقطرى في البحر العربي وميون في باب المندب وزقر في البحر الأحمر لتهيئة إنشاء معسكرات أمريكية إسرائيلية.

حيث يرى المراقبون، أن الهدف الرئيسي لشن عدوان على اليمن هو الحفاظ على المصالح الأمريكية الإسرائيلية في المنطقة حين دخولهم في حرب غير متوقعة مع إيران، وأن هذا الأمر كان غير مكشوف عن الرأي العام العربي والعالمي، أما بمرور الزمان ومع الخسائر التي يتحملها التحالف في اليمن وتعقيد الملف اليمني، اضطرت الولايات المتحدة أن تتحرك بصعلن نحو الملف اليمني، وزيارة بن سلمان إلى واشنطن كانت لعدة أسباب سرية لم يعلن عنها قط في القنوات والإعلام.

والرصد اليمني يؤكد على المساعي الأمريكية والإسرائيلية بالسيطرة على باب المندب، حيث تكمن أهمية الجزر اليمنية في البحر الأحمر في إشرافها على خطوط الملاحة الدولية وقربها من المضيق المهم باب المندب، فضلاً عن تمتّعها بتضاريس متنوعة وثروات بحرية متعددة.
كما إن القدرات التي يمتلكها ويبدع بها الجيش واللجان لمواجهة التحالف أثارت مخاوف البيت الأبيض وتل أبيب، مما جعل سرعان تحركاتهم تجاه اليمن بعد مرورعامين من الحرب.

وبحسب المصادر الاعلامية في عدن، وصلت إلى مطار عدن الدولي، 3 نيسان 2017، 4 طائرات شحن عسكرية أميركية من نوع “سي 130″، تحمل العتاد العسكري والأسلحة، وفقاً لمصدر أمني.

وكما توقع المصدر أن يستخدم العتاد الأميركي في العملية التي تعتزم قوات العدوان شنها للسيطرة على ميناء الحديدة غرب اليمن على ساحل البحر الأحمر.

وفي الختام، إن هذه التحركات لم تأتي عن عبث، بل هي تجارة على حساب دماء اليمنيين وزيارة ولي ولي العهد السعودي إلى أمريكا، كانت مكلفة جداً بالنسبة للسعودية أمام خروجها من المستنقع اليمني بصورة تبعد آل سعود عن المساءلات القانونية والملاحقات في المحاكم الدولية جراء الجرائم التي ارتكبوها في اليمن وخصوصاً استخدامها القنابل العنقودية والمحرمة دولياً في ضرب المدنين.

المصدر: وكالات