تطل علينا بعد أيام ذكرى انطلاق الثورة البحرينية، التي انبعثت من معاناة دامت لسنوات من قبل نظام لا يحترم حقوق شعبه، لقد خرج البحرينيون ليؤكدوا إصرارهم على نيل الكرامة وحقوقهم المشروعة، فهذا النظام الذي استخدم أجندات أجنبية لقمع المظاهرات السلمية، لم يتوقف عن سياسة الاعتقالات بحق المدنيين، فسجونه مليئة بالأبرياء الذين اعتقلوا فقط لأنهم أرادوا الحرية والكرامة.

لقد صمد الشعب لسنوات في ثورته المجيدة، رغم الاعتداءات من قبل النظام والبطش السعودي المتمثل بدرع الجزيرة، على النظام البحريني أن يعي خطورة تدخل هذه القوات المعتدية على الأطياف البحرينية، وأن الحل لا يكون إلا بطرق سلمية وحوارية، وليس بالاعتقالات والممارسات الوحشية، وعلى النظام أن يفهم أن لهذا الشعب حقوق لا يمكن الرجوع عنها مهما طالت هذه الثورة المباركة.

وتستعد القيادات السياسية المناضلة والداعمة للشعب البحريني لإحياء ذكرى الثورة وتذكير الدول النائمة والتي تدعي الدفاع عن حقوق الإنسان، بأن هناك شعب خرج بثورة سلمية ولا يزال يضحي بدمه لتحقيق أهدافه، فبعد سبع سنوات من الصمت الدولي عن انتهاكات النظام البحريني ومرتزقته، لم نر أي موقف دولي يوقف هذا الظلم وينقذ هؤلاء الأبرياء من جحيم القمع الممنهج والداعم لمصالحه الشخصية وسياسات الغرب في المنطقة.

وقال القيادي في المعارضة البحرانيّة وفي «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» ضياء البحراني: إن الموعد المرتقب لإحياء الذكرى السابعة لانطلاق الثورة البحرينية «يعدّ منعطفاً جديداً نحو نيل الشعب حقّه في تقرير مصيره وإنهاء الحكم الديكتاتوري».
البحراني وفي تصريح خاص للميادين، لفت إلى أن «شعب البحرين يواصل استعداداته في كلّ المناطق والبلدات لتنفيذ خطوات العصيان المدني التي دعت إليها القوى الثوريّة المعارضة على مدى يومين بدءاً من مساء 14 شباط»، مشيراً إلى «انتشار دعوات العصيان بشكل لافت في المدارس والمعاهد والجامعات».

وشدّد المعارض البحريني على أن التفاعل الشعبيّ مع خطوات العصيان المدني «يعكس حالة الصمود والحيويّة التي يعيشها شعب البحرين على الرغم من كلّ أساليب القمع الوحشيّة التي تعرّض لها على مدى سبع سنوات من النظام، وبمساندة قوات احتلال سعوديّة وإماراتيّة تحت غطاء ما يسمّى درع الجزيرة». وختم القيادي في «ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير» بالتأكيد أن 14 شباط «سيكون يوماً خالداً ومشرقاً في تاريخ البحرين»، حيث سيقرر الشعب مصيره واختيار نظامه السياسي الجديد، وفق ما أسفرت عنه نتائج استفتاء عام 2014».