كشف الشاهد الوحيد في حادثة السفارة “الإسرائيلية” بالإردن التفاصيل الحقيقية للواقعة والتي تخالف الرواية الرسمية في الأردن.
حيث ذكر الشاهد أن “حارس الأمن الإسرائيلي المدعو “زئيف” قتل الفتى الأردني محمد زكريا الجواودة بدم بارد على خلفية سياسية، لأن الأخير كان يرتدي ملابس بلون علم فلسطين”.

وبينما قالت الرواية الرسمية الأردنية و “الإسرائيلية”: إن “الجواودة (17 عاماً)، وهو عامل نجارة ونجل صاحب متجر لبيع الأثاث المنزلي، ذهب إلى عقار في مقر سكن لموظفي سفارة الكيان في عمان لتسليم وتركيب غرفة نوم، وأن شجاراً حدث مع قاطن العقار “زئيف”، بسبب التأخر عن الموعد المحدد لتسليم غرفة النوم”، حيث تطور الشجار بإطلاق الأسرائيلي النار عل الشاب وقتله إثر قيام الأخير بطعنه عبر مفك براغي وإصابته بإصابات طفيفة، فيما وفي تلك الرواية الرسمية، والتي حاولت التأكيد أن خلفية الحادثة جنائية وليست سياسية، غاب الحديث، وربما عمداً عن شخص ثالث يُعتبر الشاهد الوحيد على الواقعة، والذي لا يزال متوارياً عن الأنظار.

هذا الشخص هو السائق “ماهر الجنيدي”، الذي كان يقود الحافلة التي تحمل غرفة النوم، والذي قص رواية مغايرة تماماً عن تلك التي قصتها الأطراف الرسمية.

وبحسب ما ذكرت صحيفة “القدس العربي” نقلاً عن أطراف مباشرة من عائلة “الجنيدي”، فإن الفتى “الجواودة” هو مجرد فني يساعد السائق “الجنيدي” في تركيب غرفة النوم.,

 

وفي اليوم المحدد لتسليم غرفة النوم، ذهب الفتى “الجواودة” مع السائق “الجنيدي” ومالك العقار “الحمارنة” الذي اشترى غرفة النوم، من متجر والد “الجواودة” دون أن يبلغه مسبقاً أنها تخص السفارة “الإسرائيلية”،لتركيب الغرفة.

وحسب رواية “الجنيدي”، فإن “الجواودة” لم يتحاور أو يتناقش أو يتجادل على أي نحو مع الحارس القاتل، خلافاً لما قالته الحكومة الأردنية، كما لم يحمل الفتى أي أداة، ولم يحاول أصلاً مهاجمة الحارس “زئيف”؛ لأنه ببساطة لم يكن يعرف أنه “إسرائيلي”، ولا يعرف أنه في شقة ملحقة لسفارة “إسرائيل” من حيث الأساس.

وعن رواية السائق، فقد كان الفتى يرتدي قميصاً بألوان العلم الفلسطيني، وهي نقطة لم تشر لها التحقيقات الرسمية الأردنية إطلاقاً، هذا وقد تحفظت السلطات الأردنية على السائق إثر وقوع الحادثة مدة 5 أيام، قبل الإفراج عنه لأغراض التحقيق، وهو لا زال متوارياً حالياً عن الأنظار، ويمنعه شقيقه الأكبر من التعاطي مع وسائل الإعلام.